عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٨ - و منها تحريم الحلف بالبراءة من الله و رسوله
الذي دفعته إليك لفلانة و ماتت المرأة، فأتى أولياؤها الرجل فقالوا: كان لصاحبنا مالا لا نراه إلا عندك فاحلف لنا قبلك شيء، أ يحلف لهم؟ قال: إن كانت مأمونة عنده فليحلف، و إن كانت متهمة فلا يحلف و يضع الأمر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه».
و المراد أنه مع التهمة لا يحلف على الجميع بهذا الإقرار لأن الإقرار مع التهمة لا ينفذ إلا في الثلث لوقوع ذلك في مرض الموت.
و منها: تحريم الحلف بالبراءة من الله و رسوله (صلى الله عليه و آله) و من الأئمة (عليهم السلام)
صادقا كان أو كاذبا. و أنها لا تنعقد، و فيها الكفارة مع الحنث.
ففي مرسل ابن أبي عمير [١] رفعه «قال: سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجلا يقول: أنا برئ من دين محمد، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون؟ قال: فما كلمه رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى مات».
و رواه الصدوق [٢] مرسلا.
و خبر يونس بن ظبيان [٣] و قد رواه المحمدون الثلاثة «قال: قال لي: يا يونس لا تحلف بالبراءة منا، فإنه من حلف بالبراءة صادقا كان أو كاذبا فقد برئ منا».
و في
مكاتبة الصفار [٤] الصحيحة إلى أبي محمد (عليه السلام) «رجل حلف بالبراءة من الله و رسوله (صلى الله عليه و آله) فحنث، ما توبته و كفارته؟ فوقع (عليه السلام): يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد و يستغفر الله عز و جل».
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٣٨ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٢ ب ٧ ح ١ و فيهما «ويلك إذا برئت».
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٤ ح ٣٨.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٣٨ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٤٥، التهذيب ج ٨ ص ٢٨٤ ح ٣٤، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٢ ب ٧ ح ٢ و ما في المصادر «من حلف بالبراءة منا».
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٦١ ح ٧، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٢ ب ٧ ح ٣.