عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٨ - المسألة العشرون إذا عجز الناذر عما نذره
«أنه أتاه رجل فقال: إنى نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم (عليه السلام) إن فعلت كذا و كذا ففعلته، فقال (عليه السلام): اذبح كبشا سمينا و تصدق بلحمه على المساكين».
و مثله خبر الجعفريات و نوادر الراوندي و قد حمله الشيخ على الاستحباب، و تبعه عليه جماعة من المحدثين، لما ثبت من أن نذر المعصية لا ينعقد.
و
لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله [١] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن ينحر ولده، فقال: ذلك من خطوات الشيطان».
المسألة العشرون: إذا عجز الناذر عما نذره
سقط فرضه، فلو نذر الحج فصد عنه سقط النذر. و كذا لو نذر صوما فعجز عنه سقط نفس الصوم، و لكن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام.
و يتحقق هذا العجز بعجزه عن المنذور بإيجاده له في جميع الوقت المعين كمن نذر أن يحج في هذه السنة فلم يتمكن فيها. أما لو كان مطلقا فالعجز غير متحقق إلا باليأس منه في جميع العمر.
و أما العاجز عن الصوم فالمشهور سقوطه أيضا أداء و قضاء. و قيل: يجب على العاجز عنه إذا كان معينا القضاء دون الكفارة. و قيل: بالعكس، و المراد بها أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام. و قيل: بمدين، و عليه الشيخ في النهاية و المحقق في باب الكفارات من الشرائع. و في كتاب النذر ذكر أنه مد ناسبا له إلى الرواية و هي
رواية محمد بن منصور [٢] عن الرضا (عليه السلام) «قال: كان أبي (عليه السلام) يقول: من عجز عن صوم نذر مكان كل يوم نذر مد».
و مثلها رواية
الكليني [٣] عن علي بن إدريس و زاد فيها «من حنطة أو شعير»
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٨٨ ح ٥٥، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٢ ب ٢٤ ح ١.
[٢] الكافي ج ٤ ص ١٤٣ ح ٢، الوسائل ج ٧ ص ٢٨٦ ب ١٥ ح ٢ و فيهما «قال:
سألت الرضا (ع) عن رجل نذر نذرا في صيام فعجز فقال:- عليه مكان كل يوم مد».
[٣] الكافي ج ٤ ص ١٤٣ ح ١، الفقيه ج ٢ ص ٩٩ ح ٢، الوسائل ج ٧ ص ٢٨٥ ب ١٥ ح ١ و ص ٢٨٦ ح ٥.