عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٩ - المسألة الخامسة لو أعتق عنه معتق بأمره
أحدهما: للمبسوط و هو أنه يكفي نيته عند اللفظ لأن النية اقترنت بالعتق، إلا أن العتق حصل على الترتيب و التدريج.
و الثاني: أنه لا بد من التجديد لتقترن النية بعتق نصيبه، و لو نوى في الحال صرف العتق في نصيبه إلى الكفارة و نوى عند القيمة صرف نصيب الشريك إليها أجزأه أيضا لاقتران النية بحال حصول العتق، هذا كله مع اليسار.
أما مع الإعسار فإن عتقه يوجد في نصيبه و لا يسري إلى نصيب شريكه، فإن ملك بعد ذلك مالا و أيسر لم ينفذ عتقه فيه لأن الرق قد استقر فيه للشريك فلا يتأتى إزالته بعد استقراره، لكن إن ملكه و أعتقه ابتداء أجزأ لأن عتق الرقبة قد حصل و إن كان متفرقا.
و منع الإسكافي من إجزاء هذا العتق عن الكفارة لأن عتق السراية قد حصل بغير قصد، و يصدق أن يقال: ما أعتق جميع العبد و إنما أعتق نصيبه و عتق عليه الباقي بحكم الشرع. و هذا و إن كان قولا وجيها إلا أن الأشهر الاجزاء، و النصوص خالية عن ذلك فيما وصل إلينا، فتردد المحقق- (رحمه الله)- في محله.
المسألة الخامسة: لو أعتق عنه معتق بأمره
صح و لم يكن له عوض لأنه متبرع إلا أن ينص حال الأمر بعتقه عنه على العوض، مثل أن يقول: [أعتق] عبدك عن كفارتي و لك علي عشرة دنانير، و في الموضعين يقع الاجزاء عن الكفارة.
و وجهه أن المعتق كالنائب عن الآمر على التقديرين و كالوكيل عنه في الإعتاق، فيكون الآمر كأنه المعتق للرقبة عن الكفارة فيدخل في عموم قوله «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» و لا مانع من ذلك إلا عدم كونه مالكا لها في تلك الحال، لكن قد تقرر فيما سبق في العتق أن الملك ينتقل إليه ليصح العتق. و به الخبر المرسل الموجود في الكتب الاستدلالية، و قد نقله ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي، هذا إذا أمره بذلك.
أما لو تبرع عنه من غير سؤال فالشيخ في المبسوط حكم بصحة العتق من