عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠ - الثالثة عشرة لو أقر له صريحا بالظرف دون المظروف أو بالعكس
الثالثة عشرة: لو أقر له صريحا بالظرف دون المظروف أو بالعكس
لم يدخل أحدهما عند الإبهام في الآخر لاحتمال أن يريد بالظرف الذي له.
فإذا قال: له عندي زيت في جرة أو سيف في غمد أو كيس في صندوق أو فص في خاتم أو غصبت منه ثوبا في الظرف أو منديل لم يدخل الظرف لاحتمال أن يريد في جرة لي أو في غمد لي، و هكذا في الباقي. و ليس في اللفظ قرينة تدل على كون هذه الأشياء للمقر له، و إلا لكان إذا ضم إليه لفظ مفهم للمنافاة لظاهر الإقرار و يحتاج إلى العدول عن الظاهر مع أن الأصل براءة الذمة، و كذلك في الأمثلة الأخيرة لم يكن مقرا إلا بغصب الزيت و الثوب، خلافا لأبي حنيفة.
و لو قال: له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف، و كذا له خاتم فيه فص أو عمامة فيه رأس عبد للعلة التي مر ذكرها.
و لو قال: له عندي خاتم و أطلق أو ثوب مطرز لزمه الخاتم بفضته و الطراز أيضا، لأن المتبادر من العبارة عند الإطلاق دخول الاطراز في الإقرار بالثوب بلا إشكال لأن الطراز جزء و الجزء في العادة المستمرة داخل. و أما الفص ففي دخوله في الإقرار إشكال ينشأ من أن اسم الخاتم يتناوله عرفا و من مغايرته إياه و انفصاله عنه، و لهذا يخلو الخاتم عنه كثيرا، و الأقوى الأول لأن الكلام في شمول اسم الخاتم في الفص إنما هو مع وجوده فيه فمر كما مر للطراز، و ليس كلما هو جزء للشيء يمتنع خلوه عنه. و اختار العلامة في التذكرة الثاني.
لو قال: له عندي جارية و جاء بها و هي حامل احتمل صحة استثناء الحمل لأن الحمل ليس جزء من الجارية لغة و لا عرفا، و لهذا لا يندرج في بيعها على الأصح. و خلاف الشيخ في ذلك نادر فلا يتناوله الإقرار بها و إن كان كل منهما تحت يده، و بهذا يظهر وجه الفرق بينهما و بين الخاتم و الفص فإنه جزء عرفا.
و يحتمل عدم صحة الاستثناء لأنه تابع للام و نمائها، و نمنع تبعيته لها في الإقرار لأن النماء إنما يتبع الأصل إذا تجدد في الملك و لم يكن هناك ما ينافي ملكيته،