عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٠ - الرابعة لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤا به جميعا
في الجعل فالأمر واضح، و عند المخالفة بالزيادة و النقصان و الجنس أو بأن يعين لبعضهم و يطلق لبعض، و الفعل مع ذلك إما أن يقبل الاختلاف في العمل كخياطة الثوب أو لا يقبل كرد العبد، فمع الاشتراط في العمل الذي لا يختلف فلكل واحد منهم بنسبة ما جعل له من مجموع العامل، و إن اختلف فلكل واحد بنسبة عمله من المجموع. و إن لم يعين له كان له من اجرة المثل بنسبة ذلك.
فلو قال لواحد: إن رددت عبدي فلك دينار، و قال لآخر: إن رددته فلك ديناران، و قال لثالث: إن رددته فلك ثلاثة دنانير، و قال لرابع: رد عبدي و علي العوض، فإن رده واحد تعين ما عينه له خاصة، و إن لم يعين له اجرة المثل، و إن رده اثنان كان لكل منهما نصف ما عين له، و إن رده ثلاثة فلكل واحد ثلث ما جعل له، و هكذا في الأربعة الربع و في الخمسة الخمس و هكذا فصاعدا.
و لو كان الجعل على خياطة الثوب فخاطه الأربعة فلكل واحد منهم بنسبة ما عمل إلى مجموع العمل مما عين له، و إن لم يعين فله من اجرة المثل بنسبة ما عمل من المجموع، و لا نظر هنا إلى العدد. هذا كله إذا عمل كل واحد لنفسه.
أما لو قال أحدهم: أعنت صاحبي فلانا فلا شيء له أو للباقين بالنسبة. و لو قال: ما عدا واحدا عملنا لإعانته فله مجموع ما عين و اجرة المثل فيما لم يعين و لا شيء لغيره، و لو عمل معهم متبرعا على المالك سقط بنسبة عمله من حصة كل واحد و لو أعان بعض العاملة من حصته بمقدار عمل اثنين.
و هكذا لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما و لبعضهم مجهولا فجاؤا به جميعا كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له و المجهول ثلث اجرة مثله، و لو كان العمل مما يختلف باختلاف الأشخاص فلمن يعين بنسبة عمله من اجرة المثل سواء زاد عن الثلث أو نقص.