عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٩٢ - الثانية هل حكم المرأة بإقرارها بالولد حكم الرجل في الشرائط أم لا؟
اشتراها فادعى ابنها، قال: فقال: لا يرث منه، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعى ابن وليدته».
و يجب تقييد هذه الأخبار أيضا بما لو أقر به و لو طرفة عين حملا للمطلق على المقيد، أما لو كان الإقرار بالكبير فهو موضع خلاف سيجيء بيانه.
الثانية: هل حكم المرأة بإقرارها بالولد حكم الرجل في الشرائط أم لا؟
قولان ناشئان من أنه إقرار بالولد فيدخل تحت عموم الدليل على نفوذ الإقرار به و من أن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل فيقتصر فيه على إقرار الولد الصغير للإجماع و للنصوص التي قد مر ذكرها، فيبقى ما عداه على الأصل فيتوقف على البينة أو التصديق و لا عبرة بتصديق الصغير، و إن كان مع البلوغ يحتاج إلى التصديق من الولد لها فيكون كلاهما مقرين، أما مع الصغر فالأقوى أنها كالأب.
ف
في حسنة الحلبي [١] بل في صحيحته عن أبي عبد الله (عليه السلام) «عن الحميل قلت:
و أي شيء الحميل؟ فقال: المرأة تسبى من أرضها و معها الولد الصغير فتقول: هو ابني، و الرجل يسبى فيلقاه آخر فيقول: هو أخي و يتعارفان فليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما، قال: فقال: فما يقول من قبلكم؟ قلت: لا يورثونه لأنه لم يكن على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك، فقال: سبحان الله إذا جاءت بابنها أو ابنتها و لم تزل مقرة به و إذا عرف أخاه و كان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا».
و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج [٢] كما رواه المحمدون الثلاثة عن أبي عبد الله (عليه السلام) ثمَّ ذكر مثله، و هما صحيحان صريحان فيما اخترناه و موردهما الصغير.
[١] الكافي ج ٧ ص ١٦٦ ح ٣، الوسائل ج ١٧ ص ٥٦٩ ب ٩ ح ١ و فيهما «عن عبد الرحمن بن الحجاج» مع اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٧ ص ١٦٥ و ١٦٦ ح ١ و ٣، الفقيه ج ٤ ص ٢٣٠ ح ٢، التهذيب ج ٩ ص ٣٤٧ ح ٣١، الوسائل ج ١٧ ص ٥٦٩ ب ٩ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.