عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦ - الرابعة لو مات قبل التفسير
و يشكل بأن «اللام» تقتضي الملك و ذلك لا يعد ملكا في العادة و إن كان حق الشفعة أقرب لأنه لكونه وسيلة قريبة إلى الملك في حكم الملك، و مثله حق الخيار. و لو فسره بحق السكنى في بيت في المدرسة أو بمكان الصلاة في الصف و نحو ذلك ففي القبول نظر، و الأقوى عدم القبول لأنه خلاف المتبادر من إطلاق لفظ الحق و لوقوعه بعد لام الملك.
الثالثة: لو فسره بدرهم
فقال المدعي: بل أردت بقولك عشرة لم يقبل دعوى الزيادة بل عليه أن يدعي نفس العشرة، فالقول قول المقر في عدم الإرادة بعشر بكونها مسموعة، و يترتب عليها اليمين. و بذلك صرح في التذكرة حيث قال فيها: و إن قال:- يعني المقر له- أراد به المائتين حلف المقر على أنه ما أراد مائتين، و أنه ليس عليه إلا ما فسره به، و يجمع بينهما في يمين واحدة، فإن نكل المقر حلف المقر له على استحقاق المائتين، و لا يحلف على إرادة المقر لعدم إمكان الاطلاع عليها، بخلاف ما إذا مات المقر و فسره الوارث فالمدعي المقر له الزيادة، فإن الوارث يحلف على إرادة المورث لأنه قد يكون مطلعا على حال مورثه بخلاف المقر له. هذا كلامه.
و أورد عليه ما قيل: إنه إذا لم يكن اطلاعه على الإرادة فكيف يجوز الدعوى بها على وجه الجزم و يحلف عليها؟ نعم إن أريد أن له أن يستحلفه على أنه ما أراد ذلك و إن لم يأت بالدعوى على صورة الجزم إما لعدم اشتراط الجزم فيها مطلقا أو فيما يخفي غالبا أمكن، ثمَّ جواز حلف الوارث على إرادة المورث حيث لا يمكن الاطلاع عليها مشكل، فإن خفاء الإرادة على غير المريد أمر لا يختص بغير الوارث، و كذلك إمكان الاطلاع على إرادته بعارض لا يختص بالوارث و إن كان الوارث أقرب.
الرابعة: لو مات قبل التفسير
طولب الورثة بها إن خلف تركة، إذ لا يجب القضاء بدونها، فإن أنكروا العلم بالإرادة حلفوا على عدمه، و ربما أوجب عليه الحلف على عدم العلم بالاستحقاق لكونه أخف، فإن من علم إرادة المدعى