عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٧ - الثانية في أقسام ما ينعقد به اليمين
و الأخبار الواردة في هذه المسألة لا تفي بعد التقسيم و إنما تدل على أن الحلف لا يكون إلا بالله بأي اسم كان من أسمائه، و تحريم الحلف بغيره إلا أن يقصد به تعظيما له و تأكيدا لكلام فيجوز بغيره.
ففي صحيح علي بن مهزيار [١] «قال: قلت لأبي جعفر الثاني كما في قوله عز و جل «وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ. وَ النَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى» و قوله عز و جل «وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ» و ما أشبه هذا من الآيات الكثيرة، فقال: إن الله عز و جل يقسم من خلقه بما شاء و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به عز و جل».
و
صحيح محمد بن مسلم [٢] «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز و جل:
وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ» ثمَّ ذكر مثل الصحيح الأول سؤالا و جوابا.
و
صحيح الحلبي [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لا أرى للرجل أن يحلف بالله فأما قول قول الرجل: بشأنك لا بشأنك فإنه قول أهل الجاهلية، و لو حلف الرجل بهذا و أشباهه لترك الحلف بالله، فأما قول الرجل: يا هناه و يا هناه فإنما ذلك لطلب الاسم و لا أرى به بأسا، و أما قوله: لعمرو الله و قوله: لاهاه الله فإنما ذلك بالله عز و جل».
و رواه
الصدوق [٤] بإسناده عن حماد بن عثمان من الصحيح نحوه، إلا أنه قال في آخره: «و أما لعمرو الله و ايم الله فإنما هو بالله».
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٥١، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٠ ب ٣٠ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٤٩ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٩١ ب ٣٠ ح ٣.
[٣]
الكافي ج ٧ ص ٤٤٩ ح ٢ و فيه «لا أرى ان يحلف الرجل الا بالله، فاما قول الرجل: لا بل شانيك فإنه من قول- قول الرجل يا هياه- لطلب- و قوله لاهاه فإنما»
، الوسائل ج ١٦ ص ١٩١ ب ٣٠ ح ٤ و فيه «يحلف الا بالله، فأما قول الرجل: لاب لشانئك فإنه قول الجاهلية، و لو حلف الناس».
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٠ ح ١٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٩١ ب ٣٠ ح ٤.