عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٠ - الثانية في أقسام ما ينعقد به اليمين
لابن عيسى، و هذا يجب حمله على ما قلناه. و ربما حملت على نفي التحريم فتكون الأخبار النافية للكراهة و إن كانت لا تنعقد و لا توجب الكفارة، و على هذا فلا يجوز الحلف.
و لا ينعقد بالكواكب و لا بالأشهر الحرم و لا بمكة و لا بالكعبة و لا بالحرم و نحوها ففي
خبر مسعدة بن صدقة [١] «قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) قول الله عز و جل «فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ» [٢] قال: كان أهل الجاهلية يحلفون بها فقال عز و جل «فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ» قال: عظم أمر من يحلف بها، قال: و كان أهل الجاهلية يعظمون الحرم و لا يقسمون به و لا بشهر رجب و لا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا و إن كان قتل أباه، و لا لشيء يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك فقال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) «لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ. وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِ» [٣] قال: فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه و آله) و عظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيوفون به».
و
في مرسلة يونس [٤] «قال: سألته عن قول الله عز و جل «فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ» قال: أعظم إثم من يحلف بها، قال: و كان أهل الجاهلية يعظمون الحرم و لا يقسمون به و يستحلون حرمة الله فيه و لا يتعرضون لمن كان فيه و لا يخرجون منه دابة، فقال الله تبارك و تعالى «لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ. وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِ.
وَ وٰالِدٍ وَ مٰا وَلَدَ» إلى آخر السورة قال يعظمون البلد أن يحلفون بها و يستحلون فيه حرمة رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٥٠ ح ٤ و فيه «في قول الله- و كانت- قد قتل أباه»، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٥ ب ٣١ ح ١ و فيهما «يعظمون المحرم».
[٢] سورة الواقعة- آية ٧٥.
[٣] سورة البلد- آية ٢ و ٣.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٥٠ ح ٥، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٦ ب ٣١ ح ٢ و فيهما «و لا يعرضون لمن- أن يحلفوا به».