عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥١ - السادسة عشرة في بيان الإطعام و أحكامه
مطلقا بديهي البطلان، فالأقوى أنه عذر لا تقصير، و لو عرض في أثناء الشهر الأول زمان لا يصح صومه عن الكفارة و لا غيرهما كشهر رمضان و الأضحى بطل التتابع حيث يكون واجبا، و وجب تحري رمضان بحيث يسلم فيه القدر المعتبر من باب مقدمة الواجب، فلو شرع فيه في زمان لا نسلم فيه شهر و يوم مثلما لو شرع في أول شعبان أو بعد العشر الأول من ذي القعدة و نحو ذلك لم يصح.
ففي
صحيح منصور بن حازم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان قال: يصوم شهر رمضان و يستأنف الصوم، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته».
ثمَّ إن علم ابتداء بعدم السلامة لم ينعقد الصوم أصلا لعدم اجتماع الشرائط المعتبرة فيه أيضا، و إن لم يعلم بذلك حتى شرع فيه كما لو ابتدأ به تاسع ذي القعدة فاتفق نقصان الشهر انقطع التتابع حينئذ لانكشاف عدم الشرط، و يحتمل قويا عدم جواز الشروع فيه على هذا الوجه أيضا لعدم الوثوق بإكمال العدد.
و ربما ضعف بأن الوثوق غير شرط و الأصل عدم نقصان الشهر، و على هذا فيحتمل أن يعذر في انقطاع التتابع لأن النقصان إنما وقع باختياره بعد أن حكم بصحته، هذا كله في حق من صام بالأهلة.
أما المحبوس الذي يصوم بالظن و التوخي لو توخى شهرين فعرض له المانع من الصوم قبل أن يكمل شهرا و يوما فالأقوى عدم انقطاع التتابع لأن ذلك عذر في حقه كالمرض و الحيض و غيرهما.
السادسة عشرة: في بيان الإطعام و أحكامه
، فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام للشهرين فإنه ينتقل فرضه إليه، قال الله تعالى
[١] الكافي ج ٤ ص ١٣٩ ح ٥، الوسائل ج ٧ ص ٢٧٥ ب ٤ ح ١ و فيهما «فان هو صام في الظهار».