عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٥
حد الأحرار لأنه المتيقن و لأصالة بقاء الملك سليما عن تعلق حق العتق على مالكه، و هذا يتأتى على القول بالوجوب.
أما على القول بالاستحباب فلا، لأن المعلق على مفهوم كلي يتحقق في ضمن أي فرد وجد من أفراده، و حمله على حد لا يتعلق بالمحدود بعيد جدا، و لا فرق في المملوك بين الذكر و الأنثى لتناوله لهما.
[في بقية الكفارات]
و بقي من الكفارات الواجبة كفارة إتيان المرأة في حيضها، و إنما تركنا الكلام عليها هنا لأنه قد مر تقريرها و بيان أحكامها في الحيض، فاستغني بذلك عن ذكرها هنا.
و قد ذكر جماعة من الأصحاب كفارات على سبيل الاستحباب لم يتعرض لها الأكثر مثل: كفارة الغيبة و هو الاستغفار لمن اغتابه كما في
خبر جعفر بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما في الفقيه [١] «قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما كفارة الاغتياب؟ قال: الاستغفار لمن اغتبته كما ذكرته».
و
جاء في خبر آخر [٢] «أن الاستغفار إنما يكون كفارة له لو تعذر التحلة من المستغاب بموت و نحوه و إلا فلا كفارة سوى طلب البراءة منه».
و منها: كفارة عمل السلطان كما رواه في
الفقيه [٣] مرسلا «قال: قال الصادق (عليه السلام): كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان».
و منها: كفارة الضحك المتعدي فيه الحد من التبسم لما رواه
في الفقيه [٤] أيضا مرسلا «قال: قال الصادق (عليه السلام): كفارة الضحك أن تقول: اللهم لا تمقتني».
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٧ ح ٥٥ و فيه «حفص بن عمر»، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٣ ب ٣٢ ح ١ و فيهما «قال: تستغفر لمن».
[٢] لم نعثر عليه، و لعل ما يناسبه هو هذا الحديث
«قال الصادق (عليه السلام): الغيبة حرام على كل مسلم- الى أن قال:- فان اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه، فان لم تبلغه و لم تلحقه فاستغفر الله له» الحديث،
راجع مستدرك الوسائل ج ٢ ص ١٠٥ ب ١٣٢ ح ١٩.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٧ ح ٥٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٤ ب ٣٣ ح ١.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٧ ح ٥٦، الوسائل ج ١٥ ص ٨٥٤ ب ٣٤ ح ١.