عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٢ - الثالثة لا ينعقد صوم يوم لا يتمكن منه
المطلب الثالث في بقية أحكام النذر و ما يتعلق بتلك الضوابط و القواعد مما جاءت به النصوص
و فيه مسائل:
الاولى: أن النذر إذا استكمل شرائطه المتقدمة وجب الوفاء به
، فإن كان مطلقا فلا إشكال في استحباب المبادرة إليه لما فيه من المسارعة إلى سبب المغفرة المأمور بها و الخروج من خلاف من جعل الأمر المطلق منزلا على الفور، و لكن يجوز التأخير لأن النذر المطلق وقته العمر، و الفور غير واجب على الأصح كما هو المشهور، و يتضيق عند ظن الوفاة أو ضعف عنه. و ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب المبادرة إليه و هو شاذ. أما لو كان موقتا وجب إتباع ما وقت عليه بالاتفاق، و النصوص به مستفيضة.
المسألة الثانية: لا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة مشروعة
كما هو مجمع عليه عند الإمامية و أكثر العامة. و ذهب بعض العامة إلى انعقاد النذر و وجوب صوم يوم آخر مكانه، و ربما قال بعضهم: إنه لو صامه خرج عن نذره، و فساده واضح.
و يدل على هذا ما تقدم في كتاب الصوم من أنه إذا نذر يوما معينا فوافق أحد الأيام المحرم فيها الصوم كيومي العيدين و أيام التشريق بمنى و أيام المرض و أيام الحيض وجب عليه الإفطار و استحب له القضاء، و ربما قيل بالوجوب، و قد تقدم ذلك كله، و في صحاح ابن مهزيار و مكاتباته و غيرها الصريح بذلك، و فيها يقضي يوما بدل يوم إن شاء الله تعالى.
الثالثة: لا ينعقد صوم يوم لا يتمكن منه
كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد من سفره بعينه و لم ينذره دائما، فإن المشهور بين الأصحاب أنه لا ينعقد نذره