عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٠ - الخامسة لو أقر الوارث بمن هو أولى منه بالإرث
و امرأتان و لا شاهد و يمين، و المختار هو المشهور.
و في هذا الإطلاق إشكال و سؤال، حيث قد ذكروا في باب الشهادات أن ما يثبت بالشياع النسب، و ذكر أنه لا بد هنا من شاهدين ذكرين عدلين، فلا بد من تنقيح البحث و الجواب. و ربما قيل فيه: إن الحصر إضافي فيكون في مقابلة الشاهد و المرأتين أو الشاهد و اليمين. و قيل: إن اشتراط العدلين إنما هو مع التنازع و الاكتفاء بالشياع مع عدمه.
الخامسة: لو أقر الوارث بمن هو أولى منه بالإرث
نفذ إقراره بالنسبة إلى المال لأنه إقرار في حق نفسه، فلو أقر العم بأخ سلم إليه التركة، و إن أقر الأخ بولد نفذ إقراره كذلك و لو كان المقر بالولد العم بعد أن أقر بالأخ فإن صدقه الأخ فلا بحث، و إن كذبه فالتركة للأخ لأنه استحقها بالإقرار الأول، فلا يلتفت إلى الثاني لأنه رجوع عن الأول.
و هل يغرم العم للولد بتفويته التركة عليه التي هي حقه بإقرار العم أو لا؟ ينظر، فإن كان حين أقر بالأخ نفي كل وارث غيره غرم لا محالة، لأن ذلك يقتضي انحصار التركة في الإرث فيكون هو المفوت لها، و إلا ففيه إشكال، ينشأ من أنه بإقراره بالأخ أولا من دون ثبوت نسب الولد هو المفوت للتركة و من عدم المنافاة بين الإقرارين لإمكان اجتماعهما على الصدق، فلم يكن منافيا للإقرار بالولد.
و تنظر في ذلك المحقق الثاني بأنه لا يلزم من عدم المنافاة عدم الغرم، و المقتضي للغرم هو إقراره بالأخ أولا لاستحقاقه به جميع التركة، و ذلك لأن إقراره به على هذا الوجه بمنزلة ما لو نفي وارثا غيره لأنهما بمنزلة واحدة في الحكم بدفع التركة إلى الأخ بمقتضى ذلك الإقرار، فيلزمه الغرم، و هو مختار الشيخ في النهاية.
و التحقيق في كل من المسألتين- أعني ما إذا تعرض لنفي وارث غير الأخ