عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٤ - السادسة عشرة في بيان الإطعام و أحكامه
عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أ يجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟
فقال: لا و لكن يعطى إنسانا إنسانا بقدره كما قال عز و جل» الحديث.
و في
خبر السكوني [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل و الرجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثمَّ يعطيهم غدا».
و هذه الرواية و إن ضعف إسنادها في الاصطلاح الجديد لكن الحكم بها مشهور لا راد له. و يجب حمل المعتبرة الأولى على إمكان العدد و قصر الثانية على موردها و هو عدم الإمكان.
و ثالثها: جنس الطعام الذي يجب إخراجه في الكفارة، و المعتبر منه في المشهور القوت الغالب من الحنطة و الشعير و دقيقهما و ما خبز منهما، و يجزي التمر و الزبيب.
و أما قوله تعالى في كفارة اليمين «مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» [٢] فإما كناية عن الغالب أو محمول على الفضل، و سيأتي في الأخبار ما يدل على غير هذين المعنيين و هو الوسط باعتبار الإدام كرواية أبي بصير [٣] و رواية أبي جميلة [٤] عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).
و الذي يدل على كونه من الحنطة
صحيحة هشام بن الحكم [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في كفارة اليمين مد من حنطة و حفنة لتكون الحفنة في طحنه و حطبه».
و صحيحة محمد بن مسلم [٦] كما في تفسير العياشي.
و صحيح عبد الله بن سنان [٧]
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٩٨ ح ٩٤ و فيه «فليكرر»، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٩ ب ١٦ ح ١.
[٢] سورة المائدة- آية ٨٩.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٥٤ ح ١٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٦ ب ١٤ ح ٥.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٥٢ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٦٥٥ ب ١٤ ح ٢.
[٥] الكافي ج ٧ ص ٤٥٣ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٥ ب ١٤ ح ٤.
[٦] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٦ ح ١٦٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٦ ب ١٤ ح ٧.
[٧] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٧ ح ١٧١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٦ ب ١٤ ح ٨.