عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨١ - الثالث التعقيب بما يدل على عدم إلزامه
المسألة الاولى و هو قوله «من ثمن مبيع لم أقبضه» متصلا.
و وجهه: أن الأصل في المبيع عدم القبض، فإذا صدقنا في كونها من غير مبيع كان على البائع إثبات القبض، فاختار الشيخ في الخلاف و المبسوط القبول، و يحتمل اللزوم هنا و إن قلنا بالقبول في السابقة لانفصال قوله «لم أقبضه» عن الإقرار أوزن بالألف، و مقتضى الإقرار اللزوم.
و لو قال: له ألف من ثمن عبد إن سلم سلمته له احتمل لزوم ألف معجل، و بعد تسليم العبد لا فرق بين هذه و بين ما سبق إلا أن المبيع هنا معين عبدا و مطلق في السابق، و الحكم واحد.
و الاحتمال الثاني هو اللزوم بعد تسليم العبد كما هو قول الشيخ- (رحمه الله)- بشرط الاتصال، و المختار ما تقدم في المسألة السابقة.
و لو قال: له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الاتصال، و مع الانفصال إشكال، و إنما لم يقبل مع الانفصال لأنه رجوع عما بين و استقر عليه إقراره.
أما مع الاتصال فمنشأ الإشكال إلزام المقر بما أقر به دون غيره، و الحق مؤجلة دون الحال، فإذا أقر بالمؤجل لم يلزمه غيره.
و كذا حكم الإقرار بنقد معين أو وزن ناقص أو مال معيب لأن الكلام إنما يتم بآخره و إنما يحكم به بعد كماله فلا يتحقق الإقرار إلا بآخره، و إنما يلغى المسقط إذا اقتضى إبطال الإقرار من رأس، و هو منتف هنا، و لأنه لو لا اعتبار مثل ذلك لأدى إلى سد باب الإقرار في الحق المؤجل و نحوه، و هو باطل، و من حيث إن الأصل الحلول و السلامة، فإن وصل الإقرار بذلك وصل له بالمسقط للمطالبة لبعض الحق.
و ضعف بأنه لو سلم أن الأصل ما ذكر إلا أن خلاف الأصل يجب المصير