عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٧ - السادسة عشرة لو كانت الجهالة و الإبهام متعلقة بالمقر له
المخبر عنه، كأن شهد واحد أن شخصا أقر يوم السبت بألف و شهد آخر بأنه أقر يوم الجمعة بألف جمع بينهما و حكم بكمال نصاب الشهادة، و ذلك لأن المشهود به محكوم بكونه واحدا لما قد بيناه فيما سبق أن تعدد الإقرار زمانا أو مكانا إذا لم يختلف المقر به لا يقتضي تعددا فيه فيحكم باتحاده استنادا إلى حالة البراءة، و متى حكم باتحاده فقد تحقق كمالية نصاب الشهادة و يثبت المشهود به.
و منع بعض الشافعية من الحكم بشهادة الشاهدين هنا كما لو شهد بشيئين مختلفين لا يجمع في الأفعال، كما لو شهد أحدهما بالبيع بألف يوم الجمعة و شهد آخر بالبيع بألف يوم السبت لأنه لم يكمل النصاب بهذه الشهادة بالنسبة إلى واحد منهما لتعدد الفعل باختلاف الزمان لأن أحد الفعلين غير الآخر.
و كذا لو اختلفا بسبب آخر كما لو شهد أحدهما بغصب يوم الجمعة و الآخر بغصب يوم السبت، لكن للمدعي أن يعتمد في الدعوى على أحد الشاهدين و يعينه متعلقا بالمشهود به و يستأنف الدعوى به و يحلف مع الذي شهد به و له أن يدعيهما معا و يحلف مع كل الشاهدين.
السادسة عشرة: لو كانت الجهالة و الإبهام متعلقة بالمقر له
كما لو قال: هذه الدار لأحد هذين الرجلين و هي في يده الزم البيان. فإن عين كل واحد منهما بعد ذلك الإلزام قبل لأنه صاحب اليد فينفذ إقراره، و للآخر إحلافه على عدم العلم بكونها له إن ادعى عليه العلم أنها له و على البت إن ادعى عليه غصبها منه و إحلاف الآخر أعني الذي عينه المقر لأنه يدعي عليه مالا بيده و هو ملكه ظاهرا فيحلف على البت أيضا.
و قال العلامة في التذكرة عند كلامه علي نظير هذه المسألة: إنه بعد تعيين المالك منهما لو قال الآخر: أحلفه أنه ليس لي، فإن قلنا: إنه لو عاد فأقر للآخر لم يغرم له و لم يحلف لأنه إذا نكل لم يلزمه شيء، و إن قلنا: يغرم عرضنا عليه اليمين، فإن حلف سقطت الدعوى من أصلها، و إن نكل و لم نقض بالنكول حلف