عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦٠ - الثامنة عشرة القواعد الحسابية في الإقرار
و يحتمل خلاف الأقوى أن يكون الجميع لزيد لامتناع كون الحائط مالكا فيلغو ذكره، و إذ قد حصر الملك فيهما فلا يعدوهما.
و يضعف بأن إلغاء ذكر الحائط لا يقتضي استحقاق زيد ما لم يقر له به، فبطل حصره ببطلان الحائط، لكن ينبغي أن يعلم أنه على احتمال صحة الإقرار لزيد في صورة الترديد غير أن يصح له هنا بطريق أولى فيكون حكمه بالنصف مقتضيا لترجيح البطلان في القسم الأول.
و لو قال: أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان و التعيين، فإن عين قبل و إن أنكر زيد حلف المقر، ثمَّ يقر الحاكم ما أقر به في يده أو ينتزعه إلى أن يدعيه زيد، و إنما يحلف المقر لأنه منكر لدعوى زيد، و أما الإقرار فإنه قد كذبه، فإما أن يترك المقر به في يد المقر أو ينتزعه الحاكم على اختلاف القولين إلى أن يرجع زيد عن التكذيب أو يتبين مالكه.
و لو قال: لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير لأن «أو» تقتضي أحدهما لا على التعيين فيكون مجهولا، و لو عكس أمكن إلزامه بالدينار لأنه لا يقبل رجوعه إلى الأقل بخلاف الأول لأنه رجوع إلى الأكثر.
كذا قاله أول الشهيدين في حواشيه على القواعد و قواه، و فيه بحث لأن الكلام لا يتم إلا بآخره، و ليس ذلك رجوعا عن الإقرار.
و لو قال: إما درهم أو درهمان ثبت الدرهم و طولب بالجواب عن الثاني، و إنما ثبت الدرهم لأنه ثابت على كل منهما على تقدير الترديد و ما زاد فليس بمقر به، فإن ادعى عليه به طولب بالجواب.
و لو قال: لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف لأن الشركة أعم من النصف فلا يستلزمه.
الثامنة عشرة [القواعد الحسابية في الإقرار]
قد بقيت هنا مسائل من الإقرار بالمجهول لا تتوقف على على بيان المقر به بل يرجع فيها إلى القواعد الحسابية التي بها تستخرج