عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥ - العاشرة في ما لو أطلق المقر بالموزون و المكيل
و على القول الثاني و هو اختصاصه بالأخير و بقاء الأول على الإبهام، فلو باع بمائة و عشرين درهما مثلا لم يصح البيع حتى يذكر المائة. و لو قال: علي ثلاثة دراهم و ألف أو عشرون درهما و ألف، فالألف في المثالين مجهولة لأن السابق في مثل ذلك لا يفسر بما بعده و الأصل براءة الذمة.
أما لو قال: درهم و نصف فالأقوى حمل النصف على السابق لأن المتفاهم في العرف و المحاورات العرفية، حتى لو قال: له علي درهم و نصف درهم عد مطولا تطويلا زائدا على قدر الحاجة، و احتمل النقص عدمه للأصل و لأنه معطوف على الدرهم فلا يقيد به، و الأول أقوى.
و قال في التذكرة: لو قال: و نصف فالنصف مبهم، و هو خلاف الظاهر
العاشرة [في ما لو أطلق المقر بالموزون و المكيل]
إطلاق الإقرار بالموزون و المكيل ينصرف إلى موزون البلد و كيله لأنه المتظاهر عرفا، و لهذا يحمل الإطلاق في البيع عليهما. و كذا الذهب و الفضة ينصرف إلى نقد البلد الغالب.
و المراد بالذهب و الفضة الدراهم و الدنانير، فلو أقر بذهب أو فضة في غير أن يسمي الدراهم و الدنانير كأن قال: خمسة مثاقيل من ذهب أو من فضة فالظاهر أن ذلك لا ينصرف إلى الفضة العالية الخالصة في البلد، و لما كان الإطلاق محمولا على المتعارف لم يتفاوت الحال في حمل الدراهم و الدنانير على المغشوشة إذا كان نقد البلد مغشوشا، كما يحمل النقد على الخالص إذا كان غالبا في البلد من غير تفاوت، فإن تعدد الوزن أو النقد فتساويا من غير غلبة لأحدهما على الآخر رجع إليه في التعيين مثل أن يكون الرطل واقعا على كبير و صغير و النقد على صحيح و غير صحيح و تساوى الجميع في المعاملة بحيث لم يكن لبعض على بعض رجحان حصل الإبهام و رجع إليه في التعيين، و الأصل براءة الذمة و لو كان بعض الوزن أو النقد المتعدد غالبا في المعاملة، و يجب حمل الإطلاق عليه.
و لو فسر بالناقص النادر مع وجود الغالبية في البلد قبل مع اتصاله،