عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٢ - العاشرة في الحالف و بيان شرائطه
و قد نقل غير واحد من متأخري المتأخرين عن ابن برئ في الاستدراك على الصحاح في هذه الكلمات إحدى و عشرين لغة، أربع في أيمن فتح الهمزة و كسرها مع ضم النون و فتحها، و أربع في ليمن باللام المكسورة و المفتوحة و النون المفتوحة و المضمومة، و لغتان في يمن بفتح النون و ضمها، و ثلاث لغات في ايم بفتح الهمزة و كسرها مع ضم الميم و بفتح الهمزة مع فتح الميم، و لغتان في أم بكسر الميم و ضمها مع كسر الهمزة فيهما، و ثلاث في من بضم الميم و النون و فتحها و كسرهما و م بالحركات الثلاث، و كل ذلك يقسم به.
و يدل عليه من الأخبار
صحيحة الحلبي [١] كما في الفقيه و هي الصحيحة المتقدمة إلا أنه قال في آخرها «و أما قول الرجل لعمر الله و ايم الله فإنما هو بالله».
و في خبر علي بن جعفر [٢] كما في كتاب قرب الأسناد و صحيحه كما في كتاب المسائل له عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) مثل ما في صحيح الحلبي في الفقيه.
العاشرة: في الحالف و بيان شرائطه
، و يعتبر فيه القصد كما تقدم في صيغته و اشتراط النية، و قد خرج بهذا الشرط يمين السكران و الغضبان و النائم فلا يتجه إلا في الكامل الخالي من موانع القصد، لكنه قد لا يقصد و قد يربط قصده بالصيغة خاصة، و قد لا يتوجه قصده إليها فيكون لاغيا بحلفه و لا شبهة في انعقادها بالقصد إلى اليمين مع باقي الشرائط.
و قد خالف بعض العامة حيث حكم بانعقاد اليمين بالقسم الصريح و إن لم يقصد. و إنما يتوقف على القصد ما ليس بصريح كالكناية و نحوها.
و لا تتوقف صحة اليمين على الإسلام و لا على الإيمان إذا حلف بالله و إن لم يكن يعرفه كمال المعرفة و سواء كان مقرا به أو لم يكن مقرا، و هذه المسألة من مسائل الخلاف عند الفريقين، و ما ذكرناه هو الأشهر، و هو الذي اختاره المحقق
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٠ ح ١٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٩١ ب ٣٠ ح ٤.
[٢] قرب الاسناد ص ١٢١.