عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٤ - العاشرة في الحالف و بيان شرائطه
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ» [١].
و صريح
الحلبي [٢] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أهل الملل يستحلفون، فقال: لا تحلفوهم إلا بالله عز و جل».
و
خبر جراح المدائني [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لا يحلف بغير الله و قال: اليهودي و النصراني و المجوسي لا تحلفوهم إلا بالله».
و خبر سماعة [٤] و حسن الحلبي [٥] إلى غير ذلك من الأخبار الذي مر ذكرها شاهدة بذلك.
و أما ما جاء من إحلافهم بغير الله كخبر السكوني [٦] و خبر محمد بن مسلم [٧] و خبر الحسين بن علوان [٨] و خبر محمد بن عمران [٩] فمن باب التغليظ و إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم.
بقي الكلام في أنه على تقدير الانعقاد لو حنث و لزمته الكفارة فهل تصح منه حال كفره مطلقا أو لا تصح مطلقا أو التفصيل المتقدم؟ فالذي يظهر من مذهب الأصحاب عدم صحتها منه حال كفره مطلقا لأنها من العبادات المشروطة بالقربة كالإطعام و الكسوة، و هذا القول قد صرح به من صحح يمينه حال الكفر، و أما بقية الأقوال فهي للعامة.
[١] سورة المائدة- آية ٤٨.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٥٠ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٧ ب ٣٢ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٥١ ح ٥، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٦ ب ٣٢ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٥١ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٧ ب ٣٢ ح ٥.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٢٧٩ ح ٨، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٨ ب ٣٢ ح ٦.
[٦] الكافي ج ٧ ص ٤٥١ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٧ ب ٣٢ ح ٤.
[٧] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٤٧، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٨ ب ٣٢ ح ٩.
[٨] قرب الاسناد ص ٣٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٩٩ ب ٣٢ ح ١١.
[٩] الكافي ج ٤ ص ١٨١ ح ٧، الوسائل ج ٧ ص ١٧٩ ب ٢ ح ٣.