عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٠ - الرابعة و العشرون إن من نذر نذرا معلقا على شرط ثمَّ علم بوقوع الشرط قبل النذر
فقضى الله حاجته، فصير الدراهم ذهبا و وجهها إليك، فيجوز ذلك أو يعيد؟
فقال: يعيد».
و زاد في رواية الشيخ في التهذيب في السؤال «نذر أن يتصدق في مسجده بألف درهم» فيكون فيه بيان العدد و المكان إلا أن الإعادة فيه مرتبة على تصيير الدراهم ذهبا و إن طابقت العدد و المكان.
الثالثة و العشرون: إن من نذر عن سبيل النذر عن ترك الطاعة
[١] كمن نذر إن لم يحج قبل التزويج أن يعتق غلامه لزم ذلك النذر و إن كان الحج ندبا، ل
معتبرة إسحاق بن عمار [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: قلت له: رجل كان عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له: تزوج ثمَّ حج، فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر، فتزوج قبل أن يحج، فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله، فقال: إنه نذر في طاعة الله و الحج أحق عليه من التزويج و أوجب عليه من التزويج، قلت: فإن الحج تطوع، قال: و إن كان تطوعا فهو طاعة لله قد أعتق غلامه».
و رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن إسحاق بن عمار.
و كذا لو نذر عتق جاريته و الجارية ليست بعارفة فلا يجزيه أن يتصدق بثمنها في وجوه البر بل يتعين عتقها و إن كانت غير عارفة، لخبر علي بن راشد كما في
الكافي و التهذيب [٣] «قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها، فقال: اللهم إن كشفت عنه فلأنه جاريتي حرة و الجارية ليست بعارفة، فأيهما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر؟ فقال: لا يجوز إلا عتقها».
الرابعة و العشرون: إن من نذر نذرا معلقا على شرط ثمَّ علم بوقوع الشرط قبل النذر
لم ينعقد النذر و لم يلزمه شيء، و ذلك مجمع عليه ب
خبر جميل
[١] كذا في النسخة، و لا يخفي وقوع التصحيف فيه.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٥٥ ح ٧، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢٩ ب ٧ ح ١.
[٣] لم نعثر عليه في الكافي، التهذيب ج ٨ ص ٣١٤ ح ٤٦، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢٩ ب ٧ ح ٢.