عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٧ - الأول إذا عطف ب«بل» بعده
يقتضي أن يكون لخالد الجميع فيجب غرم جميع القيمة. و لو سكت في الإقرار عن كونه نصفين لم يتفاوت الحكم.
و لو قال: غصبته من زيد و ملكه لعمرو و هو لعمرو لزمه الدفع إلى زيد، و لا يغرم لعمرو لأنه يجوز أن يكون في يد زيد بإجارة أو وصية أو عارية فلا ينافي ملكية عمرو و لم يوجد منه تفريط يوجب الضمان، بخلاف: هذا لزيد بل لعمرو لأنه أقر للثاني بعد ما أقر به للأول، فكان الثاني رجوعا عن الأول بخلاف ما قلناه، و لا يحكم بالملك لعمرو إذ هو بمنزلة من أقر لغيره بما في يد آخر.
و يحتمل الضمان، و ذلك لأنه لما قال: غصبت الشيء من زيد و ملكه لعمرو كانت اللام مقتضيا لاختصاص الملك به و لزمه الدفع لزيد لاعترافه بالغصب منه الموجب للرد عليه و الضمان له، و في غرمه لعمرو احتمالات (أحدها) لا يغرم، و هو اختيار العلامة في القواعد و التحرير لعدم التنافي بين الإقرارين، فإنه يجوز في يد زيد بحق إجارة أو وصية بمنفعة أو عارية، فلا ينافي ملكية عمرو إياه، و لم يوجد من المقر تفريط يوجب الضمان بخلاف: هذا لزيد بل لعمرو فإنه مفرط، حيث أقر للأول بها هو حق للثاني بإقراره فكان مضيعا له، فوجب غرمه له بخلاف ما قلنا في المسألة التي هي محل النزاع، (و الثاني) أنه يضمن و يغرم للحيلولة بين من أقر له بالملك و بين ماله بالإقرار للأول و دعوى عدم التنافي بين الإقرارين غير ظاهرة. فإن اليد ظاهرة في الملك، و لهذا لم تنفذ إقراره لملكية الثاني بعد الإقرار باليد للأول.
و منه يظهر تفريطه بالنسبة إلى الثاني بالإقرار الأول المقتضي للحيلولة، و هذا هو الأصح.
و لو قال: هذا لزيد و غصبته من عمرو فإنه يلزم دفعه إلى زيد و يغرم لعمرو على إشكال و منشأه: أنه لم يقر لعمرو بالملك، و غصبه منه لا يستلزم كونه ملكا له،