عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١١٠ - الأولى فيما لو أقر أحد الورثة بدين على الميت لأحد الأشخاص و كان له مشارك في التركة و لم يقر كإقراره
المطلب التاسع في ما لو كان متعلق الإقرار دينا أو عتقا و كان له شريك في الإرث بحيث يكون ذلك الدين و ذلك العتق من المورث
و فيه مسائل:
الأولى: فيما لو أقر أحد الورثة بدين على الميت لأحد الأشخاص و كان له مشارك في التركة و لم يقر كإقراره
أو لم يكن أهلا للإقرار لعدم كماله و بلوغه لزمه الإقرار في حصته بالنسبة، و لا يغرم جميع الدين منها كما عليه العامة.
و يدل عليه
خبر وهب بن وهب [١] المتقدم عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل مات و ترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث و لا يكون ذلك عليه من ماله كله».
و على هذا يحمل إطلاق
معتبرة محمد بن أبي حمزة و معتبر إسحاق بن عمار [٢] كما في الكافي و التهذيب و الفقيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزمه ذلك في حصته».
قال في التهذيبين بعد ذكره لهذه الرواية «يلزمه ذلك في حصته» بعني بقدر ما يصيبه لأن جميع الدين جميعا بينه و بين ما يخالفه.
نعم لو كان الوارث اثنين و كانا عدلين ثبت الدين بإقرارهما لأنهما شاهدان، و يدل
خبر وهب بن وهب المتقدم أيضا حيث قال فيه «فإن أقر اثنان من الورثة و كانا عدلين أجيز ذلك على الورثة، و إن لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا».
[١] التهذيب ج ٩ ص ١٦٣، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠٢ ب ٢٦ ح ٥.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٣ ح ٣، الفقيه ج ٤ ص ١٧١ ح ٢، التهذيب ج ٦ ص ١٩٠ ح ٣١، الاستبصار ج ٣ ص ٧ ب ٥ ح ١ و ج ٤ ص ١١٥ ب ٦٩ ح ٣، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠١ ب ٢٦ ح ٣ و فيه «يلزم ذلك».