عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦١ - الاولى في فروع الاستثناء المتعقب للإقرار
المجهولات، و لهم فيها طرق أعظمها و أشملها طريق الجبر و المقابل، و من أمعن النظر في فن الحساب تفتحت له تلك الأبواب و لم يحجبه عن استخراجها حجاب فقد ذكرتها العلماء من الفريقين في الأقارير في كل مؤلف و كتاب فالاشتغال بها في كتابنا هذا قليل الفائدة لأكثر العلماء و الطلاب بعدم العثور على نص عن أئمتنا الأنجاب متضمن للأمر بذلك أو حاك لاستخراجهم (عليهم السلام) للمجهول بشيء من قواعد الحساب، و الاعتماد عندنا في أحكامه تعالى لا يجوز إلا على السنة و الكتاب، فالاشتغال بما هو أهم من المسائل المنصوصة و لو بالعموم أولى و أجدر نفعا لاولي الألباب.
المطلب السادس في ما لو تعقب الإقرار بما ينافيه
و فيه مسائل:
الاولى: في فروع الاستثناء المتعقب للإقرار
، حيث إن بين المستثنى و المستثنى منه تناقضا ظاهرا لأن الاستثناء من النفي إثبات على الأصح، و من الإثبات نفي كما هو مجمع عليه بين علماء الإسلام، و لم يخالف في الأول إلا أبو حنيفة حيث أثبت بين الحكم بالإثبات و النفي واسطة و هو عدم الحكم بالكلية، فيكون مقتضى الاستثناء بقاء المستثنى غير محكوم عليه بنفي و لا إثبات، و هو مردود بما تقرر في علم الأصول و كتب النحو من أنه لو كان كذلك لم يحصل الإقرار بالتوحيد في قولنا: لا إله إلا الله، و هو معلوم الفساد و البطلان، و لانتقاضه بالاستثناء من الإثبات فإنه لو صح ما ذكره في عكسه لم يفد الاستثناء من الإثبات النفي و هو باطل اتفاقا و هذه القاعدة الاولى في الاستثناء.
و الثانية: إن الاستثناء المتكرر بحرف العطف يعود إلى المستثنى منه، و كذا لو زاد اللاحق على السابق أو ساواه، و بدونه يرجع اللاحق الى السابق، و ذلك