عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٧ - الرابعة عشرة في ما يتحقق به التتابع في صيام الشهرين
صحيحة محمد بن حمران [١] عن الصادق (عليه السلام) «قال: سألته عن المملوك عليه ظهار؟ فقال: نصف ما على الحر صوم شهر، و ليس عليه كفارة من صدقة و لا عتق».
و
صحيح جميل بن دراج كما في الكافي و التهذيب و الفقيه [٢] عن الصادق (عليه السلام) «في حديث الظهار قال: إن على الحر و المملوك سواء، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة، و ليس عليه عتق رقبة و لا صدقة، إنما عليه صيام شهر».
و
خبر أبي حمزة الثمالي [٣] عن الباقر (عليه السلام) «قال: سألته عن المملوك أ عليه ظهار؟ فقال: نصف ما على الحر من الصوم، و ليس عليه كفارة صدقة و لا عتق».
فالآية مخصصة بهذه الأخبار و ذلك ثابت بالأخبار المستفيضة في عمومات الكتاب و إن كانت الأخبار أخبار آحاد، على أن الآية لا شمول لها للعبد حيث إن الأمر فيها متوجه إلى من يلزمه تحرير الرقبة و الإطعام فتكون مخصوصة ابتداء و يتحقق التتابع في الشهرين بصوم شهر متتابع و من الثاني و لو يوما، فإذا فرق بعد ذلك لم يخل بالتتابع إجماعا منا كما تقدم في صوم الكفارات، و لكن وقع الخلاف بيننا في أنه هل يأثم بذلك أم لا؟ فالأكثر على عدم الإثم بذلك، و المفيد على الإثم، و احتج الأكثر بأخبار عديدة مر ذكرها هناك.
ففي
صحيح الحلبي [٤] عن الصادق (عليه السلام) «أنه قال: و التتابع أن يصوم شهرا و من الآخر أياما أو شيئا منه».
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٦ ح ١٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٢ ب ١٢ ح ١ و فيهما «سألت أبا عبد الله (ع) عن المملوك أ عليه ظهار؟».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٥٥ ح ١٠، الفقيه ج ٣ ص ٣٤٣ ح ١٠، التهذيب ج ٨ ص ٩ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٢ ب ١٢ ح ٢ و فيها اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٥٦ ح ١٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٢ ب ١٢ ح ٣.
[٤] الكافي ج ٤ ص ١٣٨ ح ٢ و فيه «و يصوم من الشهر الأخر»، الوسائل ج ٧ ص ٢٧٣ ب ٣ ح ٩.