عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠ - الثانية في ما يشترط في المال المقر به
و كوكب الخرقاء و قول أحد حامل الخشبة: خذ طرفك، و لأن الإضافة كما تكون للملك تكون للتخصيص أيضا، و لما انتفى الأول حمل على الثاني و لو مجازا لوجود القرينة الصارفة للفظ عن أحد محامله إلى غيره، و لا يحكم ببطلان الثاني المصرح به بمجرد الاحتمال في الأول.
و هذا محصل كلام المختلف، و لا يرد عليه أنه مجاز لأنه من المجازات الشائعة، و التناقض الذي فر منه الشيخ و ابن إدريس لا يندفع بقوله «بأمر حق» فمختار المختلف قوي جدا.
و لو قال: هذه الدار لفلان و كانت ملكي إلى وقت الإقرار لم يسمع الضميمة و صح الإقرار، و ذلك لأن الضميمة تقتضي بطلان الإقرار فتلغوا كما لو قال: له علي ألف من ثمن خمر.
و بالجملة: فيشترط كون المقر به تحت يده و تصرفه و هو الملك المعبر عنه بتلك العبارة، فيكون المراد بكونه تحت يده و بالتصرف ما يقتضي الملك ظاهرا لما تقرر من لزوم كون الإقرار إنما يكون فيما كان متعلقه بملكه، لأن اليد إذا كانت يد عارية أو إجارة و نحو ذلك يكون في يد الغير، فإذا علم ذلك لم يعتد بإقراره لأنه إقرار في حق الغير، أما إذا جهل كان ذلك إقرارا، فقوله «الدار في يدي لفلان» لازم و نافذ لأن كونه في يده شرط صحة الإقرار كما عرفت، فالتصريح به يكون مؤكدا للصحة.
و لو قال: له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صح و كان إقرارا بدين في التركة.
و لقائل أن يقول: التناقض المدعى في قوله «داري لفلان» لازم ها هنا، لأن ما كان ميراثا للأب المقر فهو ملك له أو على حكم مال الميت مع الدين، و على كل تقدير فليس ملكا للمدين، و قد اقتضى الإقرار كونه ملكا له. فإن قيل:
المراد بقوله «في ميراث أبي» استحقاق ذلك، قلنا: هو خلاف الظاهر، فإنه خلاف