عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٧ - الثانية عشرة أن اليمين على الفعل الماضي غير منعقدة
حيث قال أولا: و لا تنعقد من الولد مع والده إلا مع إذنه، و كذا يمين المرأة و المملوك إلا أن تكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح. و هذا صريح في الشرطية.
ثمَّ قال: و لو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للزوج و الولد و المالك حل اليمين و لا كفارة. و هذا يقتضي انعقادها إذ لا حل إلا بعد الانعقاد، و كأنه أراد أنها لا تنعقد انعقادا تاما بل متوقفا على الاذن و من ثمَّ كان الاذن اللاحق بعده مصححا، فلو كانت منحلة لم يؤثر فيها الحل بعدها.
و لو حلف بالصريح و قال: لم أرد اليمين قبل منه و دين بنيته، و ذلك لأن القصد من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره فيرجع إليه فيه، و لجريان العادة كثيرا بإجراء ألفاظ اليمين من غير قصد كما صرحت به الآية و الرواية، بخلاف العتاق و الطلاق و الإقرار و نحوها فإنه لا يصدق لتعلق حق الآدمي به و عدم اعتياد عدم القصد فيه، فدعواه عدم القصد خلاف الظاهر.
و لو فرض اقتران تلك اليمين بما يدل على قصده كان دعواه خلافه خلاف الظاهر، فيتجه عدم قبوله من هذا الوجه، لكن مقتضى العلة الاولى و إطلاق فتاواهم هو القبول، و إطلاق الولد و المرأة و الوالد شامل لجميع الطبقات، و للمتمتع بها و الدائم و المملوك المبعض و المكاتب و المدبر و القن و المشترك و المختص و الأمة المزوجة ذات الأب تتوقف يمينها على الثلاثة، و يشمل المؤمن و الكافر في الطرفين، و هذه الفروع لم ينقحوا مناطها إلا أن الأدلة و إطلاق الفتوى يشملها.
الثانية عشرة: أن اليمين على الفعل الماضي غير منعقدة
و لا كفارة لها عندنا سوى الاستغفار، خلافا للشافعية حيث أوجبوها لها و حكموا بانعقاد اليمين على الماضي مطلقا، عملا بعموم الآيات و لإطلاق اليمين عليها في عدة من أخبار المسألة مثل
قوله (صلى الله عليه و آله) [١] «البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر»
و هو حلف على الماضي.
[١] عوالي اللئالى ج ٢ ص ٢٥٨ ح ١٠.