عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٥ - السادسة عشرة في بيان الإطعام و أحكامه
كما فيه أيضا لقوله «في كفارة اليمين لكل مسكين مد على قدر ما تقوت إنسانا من أهلك في كل يوم، و قال: مد من حنطة يكون فيه طحنه و حطبه».
و الذي يدل على مطلق الطعام
صحيحة محمد بن مسلم [١] كما في نوادر أحمد ابن محمد بن عيسى عن أبي جعفر (عليه السلام) «في كفارة اليمين قال: أطعم رسول الله (صلى الله عليه و آله) عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام في أمر مارية و هو قول الله تعالى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ» [٢] الخبر.
و في
صحيح زرارة [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في كتاب النوادر أيضا «في كفارة اليمين قال: عشرة أمداد نقي طيب لكل مسكين مد».
و النقي- بكسر النون مع القاف- هو الدقيق الخالص من الحنطة.
و أما ما يدل على التمر و الزبيب فلم نقف عليه في الكفارات، نعم قد ورد في كفارة الصوم لمن لم يقدر على الصيام من الشيخوخة و نحوها، و لعل الحامل لهم على ذلك إجزاء هذه الأصناف في زكاة الفطرة، و الاحتياط في التزام الحنطة و الشعير و ما يتفرع عنهما، و يستحب أن يضم إليه الأدم أو ما جرت العادة من أكله مع الخبز مائعا كان كالزيت و الدبس أو جامدا كالجبن و اللحم.
و قال المفيد: يجب ضمه إليه. و تبعه تلميذه سلار ل
رواية أبي بصير [٤] عن أبي جعفر (عليه السلام) و قد سأله عن أوسط ما تطعمون أهليكم «قال: ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: و ما أوسط ذلك؟ فقال: الخل و الزيت و التمر و الخبز يشبعهم به مرة واحدة».
و
رواية أبي جميلة [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: كفارة اليمين عتق رقبة أو
[١] الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٧ ب ١٤ ح ١٤.
[٢] سورة التحريم- آية ١.
[٣] الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٧ ب ١٤ ح ١١.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٥٤ ح ١٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٦ ب ١٤ ح ٥.
[٥] الكافي ج ٧ ص ٤٥٢ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٥ ب ١٤ ح ٢.