عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٤ - الثامنة الاستثناء بالمشية يوقف اليمين عن الانعقاد
فأحضره المنصور، فقال الصادق عليه الصلاة و السلام: ما فعلت شيئا من ذلك، فقال المنصور لحاجبه: حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا يعنى الصادق (عليه السلام)- فقال الحاجب: قل و الله الذي لا إله إلا هو- و جعل يغلظ عليه اليمين- فقال الصادق عليه الصلاة و السلام: لا تحلفه هكذا فإني سمعت أبي (عليه السلام) يذكر عن جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم الله في يمينه و يصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه لله على إثم كذبه و يمينه و لكن دعني أحلفه باليمين الذي حدثني أبي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه لا يحلف بها حالف إلا باء بإثمه، فقال له المنصور: حلفه إذا يا جعفر، فقال الصادق (عليه السلام) للرجل: قل: إن كنت كاذبا عليك فبرئت من حول الله و قوته و لجئت إلى حولي و قوتي، فقالها الرجل، فقال الصادق (عليه السلام): اللهم إن كاذبا فأمته فما استتم كلامه حتى سقط الرجل ميتا و احتمل و مضى به الحديث».
و رواه المفيد في الإرشاد مرسلا [١] نحوه.
الثامنة: الاستثناء بالمشية يوقف اليمين عن الانعقاد
و هو أن يقول بعد اليمين: إن شاء الله تعالى، فإذا عقب اليمين لم يحنث بالفعل المحلوف عليه و لم تلزم الكفارة للأخبار الدالة على ذلك لأن مشية الله غير معلومة للعبد.
و
روي [٢] عنه (صلى الله عليه و آله) «قال: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله لم يحنث».
و
في خبر السكوني [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من استثنى في اليمين فلا حنث و لا كفارة».
و
صحيح علي بن جعفر [٤] في كتاب المسائل عن أخيه موسى (عليه السلام) «قال:
[١] إرشاد المفيد ص ٢٥٥ نشر مكتبة الصدوق.
[٢] سنن الترمذي ج ٤ ص ١٠٨ ح ١٥٣٢.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٤٨ ح ٥، الوسائل ج ١٦ ص ١٨٨ ب ٢٨ ح ١.
[٤] بحار الأنوار ج ١٠ ص ٢٦٠ س ١٤، الوسائل ج ١٦ ص ١٨٨ ب ٢٨ ح ٢.