عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢١ - الخامسة في إقرار المفلس و المبذر و العبد
يقتضي الاذن في لوازمها و منها جواز الاستدانة. و لا يصح إقرار المولى عليه بحد و لا غيره من أنواع العقوبات كالتعزير و الضرب البدني و هذا حيث لا يصدقه العبد و إلا تعلق به.
و لو أقر المولى على العبد بالجناية فالأقرب قبول قول المولى في متعلق حقه، فيجب المال عن الجناية سواء كان عمدا أو خطأ، و تتعلق برقبة العبد لا في حق العبد كما لو اتفق موت مورثه و لا وارث سواه و هو ممن يفك بالدية لا غير.
و بالجملة أن الإقرار بالجناية خطأ و عمدا يتعلق بحق السيد و العبد معا، أما الجناية خطأ فلأنها توجب المال خاصة و يتعلق برقبة العبد الذي هو ملك السيد فيتعلق الإقرار بها بحق السيد من هذه الجهة و هو القول بأن الجاني إنما يفتدي بأرش الجناية، و إن كان أكثر من القيمة فيتعلق الإقرار بها في حق العبد فيما لو اتفق موت العبد في الصورة المذكورة، فإن حقه أن يفك بالقيمة و الباقي من التركة له.
و لو نفذ الإقرار بالجناية على العبد لوجب على القول الثاني فكه بأرش الجناية، و إن زاد على القيمة و لا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده لأن اليد تقتضي الملك و إقراره بالرق يقتضي نفي ذلك فيكون إقرارا على الغير فلا يقبل و المراد بكونه تحت يده أن يكون تحت سلطنته على وجه الملك كما هو معلوم في العادة.
و كذلك لا يقبل منه إقراره بالحرية و إن كانت هي الأصل في الناس تقديما للظاهر على الأصل كما تدل عليه المعتبرة و من تحرر نصفه لكونه مبعضا نفذ نصف إقراره إذا كان الإقرار بمال أو بجناية توجب مالا أما لو أقر بالجناية توجب قصاصا فاستيفاء نصفه متعذر، فيمكن أن يجب نصف الدية و يتبع في المال بباقي ما أقر به في الصورة المذكورة بعد العتق لو قلنا بنفوذ إقراره في حق نفسه، و ينتفي على القول المشهور كما هو ظاهر الأخبار.