عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٧ - الثالثة عشرة لو ترك الميت ولدين واحد منهما كافر أو عبد فأقر الوارث و هو الحر المسلم بابن أخ آخر
فالثمن بينهما [١]، و إلا فللأخرى، و لا غرم. و إنما كان الثمن للأخرى على تقدير عدم تصديقها لأن زوجيتها ثابتة بخلاف المقر بها. و إنما لم يكن على الولد غرم لأن إرثها على تقدير زوجيتها إنما هو من الثمن الذي قد حازته الأخرى، و ليس بيد الولد منه شيء.
و لبعض العامة احتمال مبني على ما ذهب إليه في ما لو أقر بعض الورثة بدين على الميت هو أن جميعه يؤدى من نصيب المقر مع السعة [٢] أن تأخذ الزوجة من نصيب الولد بالنسبة فتأخذ نصف ثمنه.
و لو أقر الأخ من الأم بأخ إما من الأب أو من الأم أو منهما فكذبه الأخ من الأب فللمقر حصته كملا و هي السدس، و ذلك لأن مقتضى إقراره أن يكون لهما الثلث لكل منهما السدس، فليس في يده فضل عن مستحقه.
و كذا لو أقر بأخوين من الأب و منهما لأنه يأخذ منهما السدس كملا، فلا يقتضي إقراره نقصا عليه.
و لو كانا من الأم فإنه يدفع إليهما ثلث السدس، لاعترافه بأنهما شريكان في الثلث لكل منهما تسع و في يده تسع و نصف تسع، فيفضل في يده نصف تسع.
و تنقيحه: أن للإخوة من الام ثلث التركة بينهم بالسوية لكل منهم ثلاثة و هو تسع و بيده- أعني المقر- سدس و هو تسع و نصف، فيكون معه زيادة على استحقاقه لمقتضى إقراره نصف تسع هو ثلث السدس، فيدفعه إليهما فيشتركان فيه بالسوية، و الفريضة من ستة و ثلاثين لأنا نطلب ماله تسع و لتسعة ربع و هو مضروب أربعة في تسعة.
و لو أقر الأخوان من الأم بأخ منهما دفعا إليه ثلث ما في يدهما سواء صدقهما الأخ من الأب أو كذبهما.
[١] كذا في النسخة، و لعل الصحيح «لو أقر الولد بزوجة و كان تحت الميت زوجة أخرى فصدقته الأخرى».
[٢] كذا في النسخة.
عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق، ج٢، ص: ١٠٨
و لو أقر به أحدهما خاصة دفع ثلث ما في يده، و لا اعتبار بتصديق الأخ من الأب أو تكذيبه، لكن لو صدقه و كان عدلا كان شاهدا، فإن كان المقر عدلا ثبت النسب، و إلا فلا و ذلك لأن المتعددين الاخوة لهم الثلث بينهم بالسوية سواء زادوا على اثنين أم لا، فلا أثر لتصديق الأخ من الأب أيا كان كما في الإقرار بالأخ الثالث من الام و تكذيبه.
و لو أقر به أحدهما خاصة رجع إليه ثلث ما بيده على المختار لأنه الفضل على مستحقه، و لا اعتبار بتصديق الأخ من الأب في ذلك و تكذيبه. نعم لو صدق و كان عدلا مع عدالة المقر ثبت النسب فيأخذ ثلث ما في يد الآخر.
الثالثة عشرة: لو ترك الميت ولدين واحد منهما كافر أو عبد فأقر الوارث و هو الحر المسلم بابن أخ آخر
فأعتق العبد أو أسلم الكافر مع تصديقه بالمقر له، فإن كان قبل القسمة للتركة من المقر و المقر به شارك، و إن كان بعدهما فلا أثر لما سيأتي- إن شاء الله تعالى- في أحكام الميراث من أن زوال المانع من الإرث قبل القسمة يقتضي ثبوت الإرث لا بعدها.
و لو أنه هنا كذب بالمقر به سواء كان قبل زوال المانع أو بعده لم يستحق شيئا لانتفاء القسمة بزعمه لأن الوارث واحد بقوله و لو رجع إلى التصديق لاعتراف المقر و المقر به باستحقاقه، و متى رجع المقر له عن التكذيب قبل.
و لو كان أحدهما غير مكلف فأقر المكلف بآخر عزل لغير المكلف النصف، فإن اعترف بعد زوال المانع دفع الفاضل عن نصيبه و إن كذب ملك المعزول. و إنما عزل لغير المكلف النصف لأن الإقرار غير ماض عليه، و لا يعتد بتصديقه و لا تكذيبه إلا بعد الكمال، فيترتب على كل مقتضاه.
و لو مات قبل البلوغ و الكمال و قد تخلف من السدس خاصة و هو سدس الأصل الذي هو سدس النصف، فإن كان قد أقره الحاكم للإنفاق فهو للمقر له، و إلا فثلثاه، و إنما كان كذلك لأن الوارث لغير المكلف هو أخوه المقر و هو