عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٢ - و منها أن من حلف لغريمه أن لا يخرج من البلد إلا بعلمه و كان عليه في ذلك ضرر
عليه الدين فيحلف غريمه بالأيمان المغلظة أن لا يخرج من البلد إلا بعلمه، فقال:
لا يخرج حتى يعلمه، قلت: إن أعلمه لم يدعه، قال: إن كان علمه ضررا عليه و على عياله فليخرج و لا شيء عليه».
و فيه دلالة على انعقاد اليمين ابتداء و أنها تنحل بعروض الضرر اللاحق له فيكون جاريا على القاعدة لما قد استفاض من الأخبار و انعقد عليه الفتوى من أن اليمين المنعقدة إذا عرض لها ما يوجب رجحان تركها و مخالفتها جاز له المخالفة بل استحبت و لا كفارة عليه.
مثل صحيح الأعرج [١] و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] و مرسلة ابن فضال [٣] و مرسلة الفقيه [٤] بقوله في الأول
«إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها».
و في الثاني
«إذا حلف الرجل على شيء و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير و لا كفارة عليه، و إنما ذلك من خطوات الشيطان».
و في الثالث
«من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير منها و له حسنة».
و في الرابع
«من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير و له زيادة حسنة».
و أما ما جاء في
خبر الحسين بن بشير [٥] «قال: سألته عن رجل له جارية حلف بيمين شديدة و يمين لله عليه أن لا يبيعها أبدا و له إليها حاجة مع تخفيف المئونة، فقال: ف لله بقولك».
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٥ ب ١٨ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٤٣ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٥ ب ١٨ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ٤، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٦ ب ١٨ ح ٤.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٢٢٨ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٧ ب ١٨ ح ٨.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٣٠١ ح ١٠٨ و فيه «و له الى ثمنها حاجة»، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٦ ب ١٨ ح ٥ و فيهما «و اليمين لله عليه».