عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١١١ - الثانية إذا أقر بعض الورثة بأن مورثه قد أعتق بعض عبيده
و من مرسل الفقيه حيث قد قال بعد ذكره معتبرتي محمد بن أبي حمزة و إسحاق ابن عمار:
و في حديث آخر [١] أنه «إن شهد اثنان من الورثة و كانا عدلين أجيز ذلك على الورثة، و إن لم يكونا عدلين الزم ذلك في حصتهما».
و هو صريح كالأول في هذا التفصيل، فيجب حمل كل مطلق على ذلك كما هي القاعدة المقررة.
الثانية: إذا أقر بعض الورثة بأن مورثه قد أعتق بعض عبيده
لزمه ذلك في حصته و كان العبد مبعضا، و لا يغرم بهذا الإقرار شيئا للشريك و يستسعي العبد في ما لو كان لغيره من الورثة.
و تدل عليه
معتبرة منصور بن حازم [٢] كما في الكافي و التهذيب و الفقيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل مات و ترك عبدا فشهد بعض الورثة من ولده أن أباه أعتقه، قال: يجوز عليه شهادته و لا يغرم و يستسعي الغلام في ما كان لغيره من الورثة».
و صحيح محمد بن مسلم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و صحيح منصور بن حازم و مرسلته [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل مات و ترك غلاما مملوكا فشهد بعض الورثة أنه حر، فقال (عليه السلام):
إن كان الشاهد مرضيا جاز شهادته في نصيبه و يستسعي في ما كان لغيره من الورثة».
و
صحيح محمد بن مسلم و خبره [٥] عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: سألته عن رجل
[١] الفقيه ج ٤ ص ١٧١ ح ٣، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠٢ ب ٢٦ ح ٧.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٢ ح ١، الفقيه ج ٤ ص ١٧٠ ب ١٢٥ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ١٦٣ ح ١٤، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠١ ب ٢٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٦ ح ١٢١، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠١ ب ٢٦ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٣ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٢٤٦ ح ١٢٢، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠٢ ب ٢٦ ح ٤.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ٧٠ ح ٢٤، التهذيب ج ٨ ص ٢٣٤ ح ٧٧، الوسائل ج ١٦ ص ٦٦ ب ٥٢ ح ١ و ما في المصادر «أن الميت أعتقه».