عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٤ - الحادية و العشرون المعتبر في كفارة المرتبة حال الأداء
لو منعهم منها و احتاجوا، فحكمهم كذلك بالنسبة إليه لكون الشرط مقدورا عليه له و التقصير واقع منه، فلو لم يكن باذلا لهم و صاروا محتاجين جاز لغيرهم صرفها إليهم لتحقق الوصف فيهم. عدم قدرة الدافع على تحصيل الشرط لأنه متعلق بفعل غيره. اللهم إلا أن يكون الدافع حاكما شرعيا و يمكن إجبار المنفق عليهم فيكونون حينئذ كالأغنياء بالقوة بالنسبة إليه أيضا.
و لا تحتاج إلى تقييد واجبي النفقة بكون المنفق غنيا لأنه إذا لم يقدر على الإنفاق لا يحكم عليه بوجوب النفقة. و لا فرق في الزوجة بين الناشز و المطيعة و إن كانت الناشز لا تجب نفقتها و هي فقيرة بذلك لقدرتها على تحصيل الغناء بالطاعة فكانت غنية بالقوة كغناء المكتسب لقوت سنة عند ما يترك التكسب مختارا، و الحكم في الأب و نحوه من الأقارب مخصوص بنفقة نفسه، فلو كان له زوجة لم يجب على الولد الإنفاق عليها.
و هل يجوز للولد إعطاء الأب لأجل الإنفاق عليها؟ ظاهر عبارات كثير منهم العدم، و يؤيده أن المعطي غني بالنظر إلى نفقة نفسه فلا يستحقها، و فقير بالنظر إلى نفقة الزوجة فلا يجب الإنفاق عليها لأنه المفروض، فلا يجوز. نعم لو كانت فقيرة جاز الدفع إليها كغيرها. و كذا القول في أولاد الأب لأنهم إخوة و في زوجة الابن، أما أولاده فإنهم أولاد.
الحادية و العشرون: المعتبر في كفارة المرتبة حال الأداء
لا حال وجوبها لأن خصال الكفارة عبادات، فيراعى فيها حالة الأداء كنظائرها من العبادات، فإن النظر في القدرة على استعمال الماء مثلا و العجز عنه إلى حالة الأداء، و كذلك في الصلاة بالنظر إلى القيام و العجز عنه إلى حالة الأداء حتى لو عجز عن القيام حالة الوجوب و قدر عند الأداء صلى صلاة القادر، و لو انعكس الحال انعكس الحكم.
و لم يخالف فيه إلا بعض العامة هنا، فجعلوا الاعتبار بحال الوجوب نظرا