عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٠ - الخامسة و العشرون في ما لو صام ثمانية عشر يوما بدلا عن شهرين لعجزه
تتمة
لا تدفع الكفارة إلى الطفل لأنه مسلوب الأهلية لذلك بل تدفع إلى وليه و ذلك إذا كانت العطية بتسليم المد لأن الطفل محجور عليه في أمواله و قبضها إلا بإذن وليه.
و خالف في الخلاف فجوز دفعها إلى الطفل محتجا بإجماع الفرقة و بعموم قوله «فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» مع أنه قال في المبسوط: لا تدفع الكفارة إلى الصغير لأنه لا يصح منه القبض لكن يدفع إلى وليه كي يصرفها في مصالحه مثلما لو كان له دين لم يصح قبضه.
و إن كانت بالإطعام فالأقوى جوازه بدون إذن الولي إذ ليس فيه تسليط للطفل على ماله، لأن الطعام ملك للدافع لا ينتقل إلى ملك الآكل إلا بالازدراد في الأصح فلا يصادف ذلك تصرفه في ماله فكان سائغا، و لأن الغرض من فعل الولي إطعامه و ذلك حاصل، و لأن الدافع محسن محض فينتفي عنه السبيل، لعموم الأخبار و الآية.
و يحتمل المنع كالتسليم إلا بإذن الولي لأن مقتضى عموم ولايته توقف التصرف في مصالح الطفل على أمره، و أما الكسوة فهي موضع التسليم لاقتضائها التمليك بخلاف الإطعام. و ربما احتمل في الكسوة عدم توقفها على الاذن أيضا لكونها من ضرورات الطفل و لا يمكن الولي ملازمتها و هي ملبوسة فتكون في معنى الإطعام، و الأصح الأول.
الخامسة و العشرون [في ما لو صام ثمانية عشر يوما بدلا عن شهرين لعجزه]
كل من وجب عليه صوم شهرين فعجز عنهما صام ثمانية عشر يوما، فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فمن لم يستطع فكفارته الاستغفار لله سبحانه و تعالى و لا شيء عليه بعد ذلك.
و إطلاق وجوب الشهرين في كلامهم يشمل جميع ما وجب بأحد الأسباب