عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٠ - و منها أن من حلف برب المصحف انعقدت
يمينه بأنه برئ من حول الله و قوته، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل، و إذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه قد وحد الله سبحانه».
و في
الخرائج و الجرائح [١] عن الرضا (عليه السلام) عن أبيه «أن رجلا وشي إلى المنصور، أن جعفر بن محمد يأخذ البيعة لنفسه على الناس فيخرج عليهم، فأحضره المنصور فقال الصادق (عليه السلام): ما فعلت شيئا من ذلك، فقال المنصور لحاجبه: حلف هذا الرجل على ما حكي عن هذا- يعني الصادق (عليه السلام)- فقال: قل و الله الذي لا إله إلا هو، و جعل يغلظ عليه اليمين، فقال الصادق (عليه السلام): لا تحلف هذا فإني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم الله في يمينه و يصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه لله على إثم كذبه و يمينه و لكن دعني أحلفه باليمين الذي حدثني أبي عن جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه لا يحلف بها حالف إلا باء بإثمه، فقال المنصور: حلفه إذا يا جعفر، فقال الصادق (عليه السلام) للرجل:
قل: إن كنت كاذبا عليك فبرئت من حول الله و قوته و لجأت إلى حولي و قوتي، فقالها الرجل، فقال الصادق (عليه السلام): اللهم إن كان كاذبا فأمته، فما استتم كلامه حتى سقط الرجل ميتا و احتمل و مضى به».
و منها: أن من حلف برب المصحف انعقدت
و عليه بالحنث كفارة واحدة.
ففي
خبر السكوني [٢] كما في الكافي و التهذيب و الفقيه إلا أنه في الفقيه مرسلا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من حلف لا فرب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة».
[١] الخرائج و الجرائح ص ١٢٤ طبع النجف الأشرف، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠١ ب ٣٣ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٦١ ح ٨، الفقيه ج ٣ ص ٢٣٨ ح ٦٠ و فيه «فقال: لا و رب المصحف فعليه»، التهذيب ج ٨ ص ٢٩٤ ح ٧٩، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٧ ب ٣٩ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.