عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٥ - الرابعة عشرة لا تنعقد اليمين حال الغضب و لا مع الإكراه
و لو كان الفعل ممكنا في نفسه و كان الحالف قد عجز عنه في الحال كما لو حلف أن يحج ماشيا في هذا العام و هو عاجز عنه فيه لم ينعقد. و لو تجددت القدرة بعد السنة و لو انعكس الفرض فكان قادرا حالة اليمين ثمَّ عرض له العجز قبل الفعل انحلت تلك اليمين بالعجز لفقد الشرط مع كونه موسعا فلم يعد بالتأخير مقصرا.
لكن لو تجددت القدرة بعد العجز في غير المقيد بالوقت أو فيه قبل خروجه وجب
الرابعة عشرة: لا تنعقد اليمين حال الغضب و لا مع الإكراه
و إن قصد إليها و لا في معصية، و هذا الحكم متفق عليه، و الأخبار به مستفيضة.
فمنها
خبر عبد الله بن سنان [١] «قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يمين في غضب و لا في قطيعة رحم و لا في جبر و لا في إكراه، قال: قلت: أصلحك الله فما الفرق بين الجبر و الإكراه؟ قال: الجبر من السلطان و يكون الإكراه من الزوجة و الام و الأب، و ليس ذلك بشيء».
و
صحيح الحلبي [٢] كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين و يحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك، أ يلزمه ذلك؟ فقال: لا، ثمَّ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه و ما لا يطيقون و ما أخطأوا».
و
صحيح سعد بن أبي خلف [٣] «قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): إني كنت اشتريت أمة سرا من امرأتي و أنه بلغها ذلك، فخرجت من منزلي و أبت أن ترجع إليه، فأتيتها و قلت لها» إلى أن قال: «فقالت: لا و الله لا يكون بيني و بينك خير أبدا حتى تحلف لي بعتق كل جارية لك و بصدقة مالك إن كنت اشتريت هذه
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٤٢ ح ١٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٢ ب ١٦ ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٦ ص ١٧٣ ب ١٦ ح ٦.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٤٢ ح ١٨، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٢ ب ١٦ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.