عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٣ - الثانية عشرة أن اليمين على الفعل الماضي غير منعقدة
ممن تنعقد اليمين في حقه لعارض اقتضى رجحان تزويجه كما فرضوا اليمين على ترك كثير من الأمور الراجحة بمجرد العارض و لا تنعقد اليمين على فعل غيره كما لو قال: و الله ليفعلن زيد كذا و كذا فإنها لا تنعقد في حق المقسم عليه و لا القاسم إذا قال لغيره: أسألك بالله لتفعلن أو أقسم عليك أو نحو ذلك. أما عدم انعقادها في المقسم عليه فلأنه لم يوجد منه لفظ و لا قصد، و أما في حق القاسم فلأن اللفظ ليس صريحا في القسم لأنه عقد اليمين لغيره لا لنفسه.
نعم يستحب للمخاطب إبرار قسمه للأخبار المستفيضة لأن فيه إكرامه، و قد روته العامة و الخاصة.
ففي
مرسلة عبد الله بن سنان [١] عن علي بن الحسين (عليهما السلام) «قال: إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم عليه كفارة يمين».
و هو قول لبعض العامة، و قد حمل الأكثر على الاستحباب، و إرسال هذا الحديث يمنع من حمله على الوجوب و لمعارضته بما هو أقوى منه مما دل على نفي الكفارة.
مثل
موثقة ابن فضال [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سئل عن الرجل يقسم على أخيه، قال: ليس عليه شيء إنما أراد إكرامه».
و
خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٣] «قال: سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل، هل عليه في ذلك الكفارة؟ و ما اليمين التي تجب فيها الكفارة؟
فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه و لا يشتريه ثمَّ يبدو له فيكفر عن يمينه».
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٩٢ ح ٧٢، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٠ ب ٤٢ ح ٤ و فيهما «فعلى المقسم كفارة يمين».
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٦٢ ح ١٢، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٩ ب ٤٢ ح.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٤٦ ح ٦ و فيه «ليأكل فلم يطعم- يبدو له فيه»، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٩ ب ٤٢ ح ٢ و فيه «ليأكل فلم يأكل».