عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٠ - الخامس يشترط فيه حالة النذر إليه القصد و النية
و كذلك العهد، فتشمله أخبار اشتراط اليمين بإذن الزوج و إن كان الإطلاق مجازا لأن المجاز المشهور كالحقيقة كما يعرف بالاستقراء و تتبع الأخبار.
الرابع [توقف نذر المملوك على إذن المالك]
قد اشتهر بين الأصحاب حتى كاد أن يكون مجمعا عليه توقف نذر المملوك على إذن المالك، فإن بادر لم ينعقد و إن تحرر لأنه قد وقع فاسدا، و إن أجاز المالك ففي صحته تردد، أشبهه اللزوم كما ذكره المحقق و غيره ممن تأخر عنه، و لم يذكروا له أيضا دليلا سوى أخبار الحجر عليه في نفسه و ماله و انتفاء أهلية ذمته لاستلزام شيء بغير إذن المولى.
أما في اليمين فالإجماع منعقد و الأخبار متفقة على هذا الاشتراط، و على تقدير تعميم معنى اليمين و لو مجازا يدخل النذر في أخبارها كما قلناه في المرأة.
و يمكن الاحتجاج له بالخصوص بما رواه
الحميري في كتاب قرب الأسناد بإسناده عن الحسين بن علوان [١] عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده».
و الأكثر لم يذكروا الولد مع مشاركته لهما في الحكم خصوصا للزوجة.
و في الدروس تبعا لجماعة من الأصحاب ألحقه بهما، و لا وجه لافراده عن الزوجة لكنه مسلوب المستند بالخصوص و لا دليل له سوى أخبار اليمين بناء على التعميم ثمَّ على القول بتوقف نذر الثلاثة أو بعضهم على الاذن فالكلام فيما لو بادر قبل الاذن هل يقع باطلا أو يصح مع الإجازة؟ كما سلف خلاف مشهور، و ظاهر الأخبار أنه يقع باطلا، نعم رواية الحسين بن علوان محتملة لتأثير الإجازة بعد، أما لو زالت الولاية قبل إبطاله فلا تأثير لها في صحته لفقد الشرائط عند إيقاعه، و أقرب المجازات هي نفي الصحة و إن احتمل نفي اللزوم.
الخامس: يشترط فيه حالة النذر إليه القصد و النية
، فلا يصح من المكره و السكران و لا الغضبان الذي لا قصد له، لكن لا فرق في الإكراه بين الواقع للقصد
[١] قرب الاسناد ص ٥٢، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣٨ ب ١٥ ح ٢.