عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٢ - السادسة لو أقر الأخ بولد للميت
فيلحق نسبه و يضرب في الميراث معهم».
و في
صحيحة سعيد الأعرج [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك، فقال أحدهما لصاحبه: أنت أخي فعرفا بذلك ثمَّ أعتقا و مكثا مقرين بالإخاء، ثمَّ إن أحدهما مات، قال: الميراث للأخ يصدقان».
و تقدم في
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] و صحيح الحلبي «في الإقرار بالولد، قال: إذا عرف أخاه و كان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا».
السادسة: لو أقر الأخ بولد للميت
فالمال للولد. فإن أقر بآخر فإن صدقه الأول فالتركة بينهما، و إن كذبه فالتركة للأول و يغرم النصف للثاني. و هذا بناء على غير ما حققناه في المسألة السابقة.
و أما على ما حققناه فينظر هل الدافع للتركة هو الأخ استقلالا بأمر الحاكم؟
إلى آخر ما مر.
فإن أقر بثالث فإن صدقه الأول فله النصف، و إن كذبه غرم المقر للثالث.
أما حالة تصديقه فلأن الوارث اثنان فيستحق باعترافهما من التركة نصفها فيدفعه إليه، و غرم النصف للثاني من المقر بحاله إن كذب الإقرار بالثالث، و إن صدق فالثلث خاصة، و إن كذبه الأول غرم الثلث لأنه فوت عليه بإقراره ثلث التركة، و لا عبرة بتصديق الثالث بالأولين و عدمه. و لا يخفي أن إطلاقهم الغرم في هذه المسألة يرجع في تنقيحه إلى ما سبق.
و لو أقر بولد ثمَّ بآخر فصدقه الأول و أنكر الثاني الأول فالتركة للثاني و لا غرم عليه للأول. (أما) أن التركة للثاني فإن نسبه يثبت بقولهما مع العدالة
[١] الكافي ج ٧ ص ١٦٦ ح ٢، الوسائل ج ١٧ ص ٥٧٠ ب ٩ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٧ ص ١٦٥ ح ١، الوسائل ج ١٧ ص ٥٦٩ ب ٩ ح ١.