عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٨ - السابعة عشرة يجوز أن يعطي العدد متفرقين و مجتمعين لصنف الإطعام
و قد تقدم في
حسنة هشام بن الحكم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في كفارة اليمين مد من حنطة و حفنة، لتكون الحفنة في طحنه و خبزه».
و في صحيحة محمد بن مسلم [٢] المتقدمة من العياشي ما يدل على ما قلناه من أن الموظف أقل من مد، و إنما جعل المد من حنطة ليكون فيه طحنه و حطبه.
و في
رواية الحلبي [٣] المروية في العياشي أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين مدين من حنطة و مد من دقيق و حفنة».
و كأن ذلك محمول على الاستحباب حتى في تضعيف الحنطة و إفراد الدقيق، و حينئذ تجتمع الأخبار سيما أخبار المد فإنها مستفيضة بهذا القدر، فيكون هو الواجب لا غير، و ما زاد يكون استحبابا.
و منها: أن المعتبر إخراج عين الطعام فلا تجزي القيمة، نعم لو أراد الاقتصار على بعض الواجب جاز شراؤه من المستحق بعد احتسابه عليه ثمَّ احتسابه على غيره على كراهة فيتأدى الواجب بمد واحد.
و منها: أن المعتبر إخراج نقصان المستحق عن المد على تقدير التسليم إليهم و إن كثر المستحقون، بل يتخير منهم بعدد الواجب، فلو دفع الستين إلى مائة و عشرين أجزأ في نصف المخرج و وجب عليه أن يكمل لستين منهم ثلاثين مدا كل واحد نصف مد.
ثمَّ إن كان علم الباقون بالحال جاز لهم الرجوع بما جاز، و إلا فلا يجوز إلا مع بقاء العين خاصة. و كذا لو دفع إلى الواحد أزيد من مد لا على جهة الاستحباب و لا تقدير في الصغير و الكبير شرعا فيرجع فيهما إلى العرف. و لا يختص الكبير بالبالغ بل العبرة بكثرة الأكل و قلته بحيث يقارب أكل المتوسط
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٥٣ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٥ ب ١٤ ح ٤ و فيهما «في طحنه و حطبه».
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٦ ح ١٦٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٦ ب ١٤ ح ٧.
[٣] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٨ ح ١٧٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٧ ب ١٤ ح ١٠.