عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٥ - المسألة الثالثة
يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا».
و
صحيحة منصور بن حازم [١] و قد تقدم ذكرها أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله الحرام و هو محرم بحجة و علي هدي كذا و كذا فليس بشيء حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته، أو يقول: لله علي أن أحرم بحجة، أو يقول: لله علي كذا و كذا».
و في
مرسل الفقيه [٢] «قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أغضب فقال: علي المشي إلى بيت الله الحرام، فقال: إذا لم يقل: لله علي فليس بشيء».
و
صحيحة سعيد بن عبد الله الأعرج [٣] كما في كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله و يحرم بحجة و الهدي فقال: ما جعل لله فهو واجب عليه».
و يفهم من مثل هذا الخبر أنه يشترط مع الصيغة نية القربة لا مجرد التلفظ بها مجردا عن هذه النية، فإنه لا ينعقد أيضا، فلو قصد مع نفسه بالنذر لا لله لم يكن نذرا بلا خلاف بين أصحابنا.
و يدل عليه مضافا إلى تلك الأخبار
موثق إسحاق بن عمار [٤] بل صحيحه «قال: قلت للصادق (عليه السلام): إني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين أصليهما في السفر و الحضر، أ فأصليهما في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثمَّ قال: إني لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه، فقلت: إني لم أجعلها لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي أصليها شكرا لله و لم أوجبه لله على نفسي، فأدعها إذا شئت؟ قال: نعم».
و مقتضى هذه الأخبار أن المعتبر نية القربة جعل الفعل لله و إن لم يجعله
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٥٤ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٩ ب ١ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٢٨ ح ٥١، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢٠ ب ١ ح ٦.
[٣] النوادر ص ٥٩، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢١ ب ١ ح ٨.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٥٥ ح ٥، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢٧ ب ٦ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.