عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الرابعة في كفارة من أفطر يوما نذر صومه
ابنه في التفسير، و لا ينبئك مثل خبير، فخبره من الصحيح على الصحيح بخلاف تلك الروايات، فإن الظاهر أنها لا تحل في أدنى مراتب الحسن فضلا عما فوقه، فكانت تلك أرجح على كل حال، فالعمل بمضمونها أولى.
و ثانيها: تأيدها برواية حفص بن غياث و هو و إن كان عاميا إلا أن الشيخ في العدة و في كتابي الرجال قال: إن كتابه معتمد عليه.
و ثالثها: اتفاق روايات العامة التي صححوها عن النبي (صلى الله عليه و آله) عليه، و هي و إن لم تكن حجة إلا أنها لا تقصر عن أن تكون مرجحة.
و رابعها: تأيدها ب
صحيحة علي بن مهزيار [١] «قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت فإن لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب و قرأته: لا تتركه إلا من علة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلا أن يكون نويت ذلك، و إن أفطرت فيه من غير علة فتصدق كل يوم على سبعة مساكين».
و بمثله عبر الصدوق- (رحمه الله)- في المقنع، إلا أنه قال بدل سبعة «عشرة» فيكون بعض أفراد كفارة اليمين، و لعل السبعة وقعت سهوا في رواية التهذيب.
و تؤيده رواية الصدوق لها من الصحيح و قال في المقنع: و إن نذر الرجل أن يصوم كل سبت أو أحد أو سائر الأيام فليس عليه أن يتركه إلا من علة، و ليس عليه صومه في سفر و لا مرض إلا أن يكون نوى ذلك، فإن أفطر من غير علة تصدق مكان كل يوم على عشرة مساكين. هكذا عبر الصدوق- (رحمه الله).
و قال ثاني الشهيدين في المسالك بعد ذكره عبارة هذا الكتاب و هو عندي بخطه الشريف: و هو لفظ الرواية. فيكون اقتصاره على إحدى كفارة اليمين كاقتصاره رواية المنذور [٢] في مكاتبة الصيقل على تحرير رقبة المحتمل أن يكون من خصال كفارة شهر رمضان أو كفارة اليمين لاشتراكهما في ذلك، فلا دلالة
[١] التهذيب ج ٤ ص ٢٨٦ ح ٤٠، الوسائل ج ٧ ص ٢٧٧ ب ٧ ح ٤.
[٢] كذا في النسخة.