تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٤ - سورة الجاثية
«اَللََّهُ اَلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ اَلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ اَلْفُلْكُ» أي: السّفن فِيهِ ... «وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ» بالتّجارة أو بالغوص على اللّؤلؤ و المرجان و استخراج اللّحم [١] الطّريّ و غير ذلك من منافع البحر. }و قوله: «مِنْهُ» واقعة موقع الحال و المعنى: «سَخَّرَ لَكُمْ» هذه الأشياء كائنة منه [٢] و حاصلة من عنده. و المعنى أنّه مكوّنها و موجدها بقدرة و مسخّرها لخلقه و يجوز أن يكون خبر مبتداء محذوف تقديره: هى جَمِيعاً مِنْهُ ، و أن يكون «وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ» مبتداء و مِنْهُ خبره.
أي: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا» اغفروا «يَغْفِرُوا» فحذف المقول لدلالة جوابه عليه «لِلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ أَيََّامَ اَللََّهِ» أي: لا يتوقّعون وقائع اللّه بأعدائه، و هو من قولهم: أيّام العرب لوقايعهم.
و قيل: لا يأملون الأوقات الّتى وقّتها اللّه لثواب المؤمنين و وعدهم الفوز فيها «لِيَجْزِيَ قَوْماً»
[١]ب: لحم الطّري
[٢]هـ: فيه