تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٣ - سورة الجاثية
الأفّاك: الكثير الإفك، و هو الكذب} «يُصِرُّ» يقبل على كفره و يقيم عليه «مُسْتَكْبِراً» عن الإيمان بالآيات و عن الانقياد للحقّ «كَأَنْ» مخفّفة من الثّقيلة؛ أي: كأنّه «لَمْ يَسْمَعْهََا» و الضّمير ضمير الشّأن و الحديث. و الجملة في محلّ النّصب على الحال. أي:
يصرّ مثل غير السّامع. }و إذا بلغه شىء «مِنْ آيََاتِنََا» و علم أنّه منها «اِتَّخَذَهََا» أي: اتّخذ الآيات (هُزُواً) و لم يقل: اتّخذه، للإيذان بأنّه إذا أحسّ بشىء من الكلام أنّه من جملة الآيات الّتى أنزلها اللّه على رسوله، استهزء بجميع الآيات، و لم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه. «أُولََئِكَ» إشارة إلى كلّ أفّاك أثيم. و الوراء: اسم للجهة الّتى يواريها الشّخص من خلف أو قدّام و المعنى من قدّامهم جَهَنَّمُ «وَ لاََ يُغْنِي عَنْهُمْ مََا كَسَبُوا أي: ما كسبوا» [١] و حصلوه من الأموال فى متاجرهم «وَ لاََ مَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ» من الأصنام، هذا إشارة إلى القرآن} «هُدىً» أي:
دلالة موصلة إلى الحقّ كاملة فى الهداية كما تقول: زيد رجل؛ أي: كامل فى الرّجوليّة. و أيما [٢] رجل، و الرّجز: أشدّ العذاب، و قرئ بجرّ «أَلِيمٌ» [٣] و رفعه. ثمّ دلّ سبحانه على توحيده، فقال:
[١]ب: اكتسبوه
[٢]ب، هـ: أي:
[٣]قرأ ابن كثير و حفص بالرفع، و قرأ الباقون بالخفض. حجة القراءات: ٦٦٠ و ٥٨٢