تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦ - سورة زخرف
القريتان: مكّة و الطّائف «مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ» من إحدى القريتين. و قيل: من رجلي القريتين، و هما: الوليد بن المغيرة [١] من مكّة، و حبيب بن عمرو الثّقفي [٢] من الطّائف. عن ابن عبّاس، و الوليد بن المغيرة و عروة بن مسعود الثّقفى [٣] عن قتادة. و أرادوا بعظم الرّجل رياسته فى الدنيا} «أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ» الهمزة للإنكار و التّعجّب من اعتراضهم و تحكّمهم. أي: أهم المدبّرون لأمر النّبوّة و التّخيّر لها من يصلح لها و يقوم بها، و المتولّون لقسمة رحمة اللّه الّتى لا يتولاّها إلاّ هو بحكمته؟ثمّ ضرب لهم مثلا، فأعلم [٤] أنّهم عاجزون عن تدبير مصالحهم في دنياهم و أنّه سبحانه قسّم «بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ» قدّرها و فضّل بعضهم
[١]هو الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه، (٩٥ ق هـ-١ هـ) من قضاة العرب في الجاهلية و من زعماء قريش و كان يكسو الكعبة وحده، أدرك الإسلام و هو شيخ هرم فعاداه و قاوم دعوته، و هو الذي وصف الرسول (ص) بأنه ساحر. و هو والد خالد بن الوليد. الأعلام: ٨/١٢٢
[٢]هو حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. و روى ان قوله تعالى (يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ ذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ اَلرِّبََا) نزلت في جماعة من ثقيف فهم حبيب بن عمرو. الاصابة: ١/٣٢١
[٣]صحابى مشهور: كان كبيرا فى قومه بالطائف، أسلم على يد رسول اللّه (ص) و استأذنه في أن يرجع قومه و يدعوهم إلى الإسلام فقال (ص) : أخاف أن يقتلوك!فرجع إلى قومه و دعاهم إلى الإسلام، فخالفوه و رماه أحد بسهم فقتله منه ٩ هـ. الأعلام: ٤/٢٢٧
[٤]ب: فأعلمهم ـ