تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٠ - سورة
٥١٠
اللّه عليه و آله-يقول: نعم السّواك [١] الزّيتون من الشّجرة المباركة، يطيب [٢] الفم و يذهب [٣] بالحفرة [٤] ، و سمعته يقول: هو سواكى و سواك الأنبياء قبلى. و قيل: هما جبلان من الأرض المقدّسة. }و أضيف الطّور-و هو الجبل-إلى «سِينِينَ» -و هى البقعة-، و سينون مثل يبرون [٥] فى جواز الإعراب بالواو و الياء، و الإقرار على الياء و تحريك النّون بحركات الإعراب. }و اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ : مكّة، قد أمن فيه الخائف فى الجاهلية و الإسلام، يقال: أمن [٦] الرجل أمانة، فهو أمين و أمان، فكأنّه يحفظ من دخله كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه. } «لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ» جواب القسم «فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ» أي [٧] : فى أحسن تعديل لشكله و صورته و تسوية لأعضائه و إبانة له من غيره، بنطقه و تميزه [٨] و عقله و تدبيره. } «ثُمَّ رَدَدْنََاهُ» : ثمّ [٩] كان عاقبة أمره، حين لم يشكر النّعمة فى الخلقة القويمة، أن «رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ» من سفل خلقا و تركيبا؛ يعنى: أقبح من قبح صورة من [١٠] خلقة و هم أصحاب النّار، أو: ثُمَّ رَدَدْنََاهُ بعد ذلك التّقويم و التّحسين أَسْفَلَ من سفل فى الصورة، حيث نكّسناه [١١] فى الخلق. يريد حال الخرف و الهرم و كلال السّمع و البصر، و الاستثناء على المعنى [١٢] الأوّل متّصل و اتّصاله ظاهر، و على الثّاني، منقطع بمعنى:
و لكنّ الّذين كانوا صالحين من الهرمى فلهم ثواب دائم [١٣] على طاعاتهم و صبرهم على مقاساة [١٤] المشاقّ و القيام بالعبادة فى حال عجزهم و تخاذل قواهم. }و عن ابن [١٥] عبّاس: إِلاَّ
[١]د: +و.
[٢]الف: تطيب.
[٣]الف: تذهب.
[٤]الف، ب: الحفر.
[٥]د: بريون؛ هـ: بيرون.
[٦]هـ: من.
[٧]د، هـ. - فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ أي.
[٨]د: تمييزه.
[٩]الف: -ثم.
[١٠]الف، د، هـ: و.
[١١]هـ: مكسناه.
[١٢]د: معنى.
[١٣]الف: -دائم.
[١٤]ب: مقاسات.
[١٥]هـ: بن.