تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٩ - سورة المرسلات
اَلْمُرْسَلاََتِ : الملائكة أرسلت بالمعروف}فعصفت فى مضيّها كما تعصف [١] الرّياح، } وَ اَلنََّاشِرََاتِ [٢] هى الملائكة نشرت أجنحتها فى الجوّ عند انحطاطها بالوحى، أو نشرت الشّرائع فى الأرض. } «فَالْفََارِقََاتِ فَرْقاً» : فرقت بين الحقّ و الباطل. } «فَالْمُلْقِيََاتِ ذِكْراً» [٣] إلى الأنبياء} «عُذْراً» للمحقّين [٤] «أَوْ نُذْراً» للمبطلين [٥] ، و قيل: اَلْمُرْسَلاََتِ رياح العذاب أرسلت متتابعة كعرف الفرس فعصفت فى شدّة هبوبها، وَ اَلنََّاشِرََاتِ رياح الرّحمة نشرت السّحاب فى الجوّ نشرا للغيث ففرقت بينها [٦] و بدّدته، كقوله: «وَ يَجْعَلُهُ [٧] كِسَفاً» ، أو [٨] هى السّحاب [٩] نشرت الأرض الميتة ففرقت بين من يشكر اللّه و بين من يكفر، فألقت ذِكْراً إمّا «عُذْراً» للّذين يعتذرون إلى اللّه بتوبتهم و استغفارهم إذا رأوا نعمة [١٠] اللّه فى الغيث يشكرونها، و إمّا «نُذْراً» :
إنذارا للّذين يغفلون عن [١١] الشّكر للّه. و انتصاب «عُرْفاً» فى المعنى الاوّل [١٢] على أنّه مفعول له، أي أرسلن للإحسان، و انتصابه فى المعنى الثّاني على الحال [١٣] . و «عُذْراً» و «نُذْراً» مصدران من عذر: إذا محا الإساءة [١٤] و من: أنذر [١٥] : إذا خوّف، و انتصابهما على البدل، أو على المفعول له. و قرئا [١٦] مخفّفين و مثقّلين. ١٧إنّ الّذى توعدونه من مجىء يوم القيامة لكائن [١٨] واقع لا محالة، و هو جواب القسم. } «طُمِسَتْ» أي: محيت و محقت، و قيل: ذهب
[١]الف: يعصف.
[٢]الف: +نشرا.
[٣]الف، د، هـ: +فالقت ذكرا.
[٤]ب: للمحتّقين.
[٥]الف: للمطيعين.
[٦]د و هـ: بينه.
[٧]الف: نجعله.
[٨]هـ: و.
[٩]الف: السّحايب.
[١٠]ب: نعمت.
[١١]الف، د، هـ: -عن.
[١٢]د و هـ: +على الحال و فى الثاني.
[١٣]د و هـ: -و انتصابه فى المعنى الثاني على الحال.
[١٤]الف: الاساة.
[١٥]د: إنذار.
[١٦]هـ: و قرئ.
[١٧]د و هـ: +انما أي.
[١٨]د: لكان.