تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٦ - سورة الممتحنة
١٤,١- نزلت فى حاطب بن أبى بلتعة و ذلك أنّ سارة مولاة أبى عمرو بن صفى بن هاشم أتت رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بالمدينة [١] و هو يتجهّز للفتح، فقال لها: أ مسلمة جئت؟قالت: لا. قال: فما جاء بك؟قالت: كنتم الأهل و الموالي و العشيرة و قد ذهبت الموالي، تعنى: قتلوا [٢] يوم بدر، و احتجّت [٣] حاجة شديدة. فحثّ عليها رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بنى عبد المطلب فكسوها و حملوها و زوّدوها. فأتاها حاطب [٤] و أعطاها عشرة دنانير و كتب معها كتابا إلى أهل مكّة، نسخته: من حاطب [٥] بن أبى بلتعة إلى أهل مكّة:
اعلموا أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-يريدكم فخذوا حذركم. و نزل جبرئيل [٦] بالخبر فبعث رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-عليّا-عليه السّلام-و عمّارا و عمر و طلحة و الزّبير و المقداد و أبا مرثد و كانوا كلّهم فرسانا، و قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإنّ بها ظعينة [٧] معها كتاب من حاطب إلى المشركين، فخذوه منها. فخرجوا حتّى أدركوها فى ذلك المكان فجحدت و حلفت، فهمّوا بالرّجوع فقال علىّ-عليه السّلام-: و اللّه ما كذبنا و لا كذب رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و سلّ سيفه و قال: أخرجني الكتاب و إلاّ و اللّه لأضربنّ عنقك. فأخرجته من [٨] عقاص شعرها. و روى أنّ حاطبا قال: يا رسول اللّه، و اللّه ما
[١]الف: المدينة.
[٢]الف، د، هـ: -قتلوا.
[٣]ب: فاحتجّت.
[٤]د: -حاطب.
[٥]د: إلى حاطب.
[٦]الف: جبريل.
[٧]الزوجة أو المرأة ما دامت فى الهوادج.
[٨]الف: عن.