تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٠ - سورة الحشر
أرادوا، و قيل: اَلَّذِينَ تَبَوَّؤُا مبتدأ و خبره: «يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ» لأنّه-عليه الصّلاة و السلام-لم يقسّم لهم فى بنى النّضير إلاّ للثّلاثة. } «وَ اَلَّذِينَ جََاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ» و هم الّذين هاجروا من بعد. و قيل: التابعون بإحسان. «غِلاًّ» أي: حقدا و عداوة.
ثمّ ذكر-سبحانه-المنافقين «يَقُولُونَ لِإِخْوََانِهِمُ اَلَّذِينَ» بينهم و بينهم أخوّة الكفر و هم يهود بنى النّضير، كانوا يوالونهم فى السّرّ. «وَ لاََ نُطِيعُ» فى قتالكم «أَحَداً» يعنون محمّدا -صلّى اللّه عليه و آله-و أصحابه. و فى هذا دلالة على صحّة النّبوّة، لأنّه إخبار بالغيب، و على أنّه-سبحانه-كما يعلم ما يكون فإنّه يعلم ما لا يكون، أن لو كان، كيف [١] يكون. و التقدير: و لئن نصرهم المنافقون على الفرض و التقدير لينهزمنّ المنافقون} «ثُمَّ لاََ يُنْصَرُونَ»
[١]الف+كان.